لبنانُ اليومَ كما بالأمس/ بيتٌ بمَنازلَ كثيرةٍ/ أبوابُها مفتوحةٌ على كلِّ الاحتمالات/ ونوافذُها مُشرَّعةٌ نحو المجهول/ في محيطٍ ملتهبٍ ويزدادُ التهاباً/ وفي نظرةٍ خاطِفة على شأنٍ داخلي/ لم "تَسقُطْ" قضيةُ المرفأ بمرورِ الزمن/ ولا بدعاوى مخاصَمةِ الدولة/ وكفِّ اليدِ بالتعسُّفِ في استخدامِ الحق/ فتقدمَ العنبرُ الرقم 12 خُطوةً على عَنابرِ الأزَماتِ والحروبِ العابِرة لكلِّ الحدود/ بانتقالِ مِلفِّ تفجيرِ المرفأ بعد ختمِ التحقيقات من يدِ البيطار إلى يدِ الحجار/ للمطالَعة قبل إصدارِ القرارِ الظني/ وفيما خلا القوةَ الضارِبةَ على خُطةٍ أمنيةٍ للإمساكِ بمَفارِقِ الساحةِ الداخلية/ فإنَّ المتاريسَ ارتفعت لتحصينِ السِّلم الأهلي/ بوجه مَنْ يسعى إلى الاصطياد بمياهِ الحربِ الأهلية العَكِرة/ بحَسَبِ ما توعَّد به رئيسُ الجمهورية في قولِه إنَّ اليدَ التي ستمتدُّ إلى السِّلم الأهلي ستُقطع/ لم يأتِ جرسُ الإنذار الرئاسي من فراغ/ بل من خُلاصةِ ما انتهت إليه الوفودُ التي زارت لبنان أخيراً/ ومغادرتِها على مخاوفِ الانزلاقِ نحو المحظور/ لكنها وفي الوقتِ عينِه لم تفرمِلْ مساعيَها تحديداً في شِقِّها المِصري/