أَمسَك ترامب برِئَة الأرض/ فحبَسَ العالمُ أنفاسَه/ وبالويلِ والثُّبور وعَظائمِ الأمور/ فَرَدَ خريطةَ إيران على المكتب البيضاوي/ أَمسكَ "المِمْحاة"/ وهدَّد بمَحْوِ حضارةٍ بأكملها/ وحَفرَ لها قبرَها/ وعلى الشاهد/ حدَّد الليلة ساعةَ الموت الذي لا عودةَ منه أبداً/ هو لا يريدُ ذلك لكنه على الأرجح سيَحدُث/ وعلى آخِر ما افتَتح به بورصة المواقف/ فإمَّا هو لا يَعرفُ ما يقول وعليه مراجعةُ تاريخِ الفُرس و"التُّرس" منذ الإسكندر المقدوني وهولاكو والمغول/ أو أنه يَدري ماذا يَفعل وتلك مُصيبةٌ ومَقتلةٌ لكلِّ الأعرافِ والمواثيقِ والقوانينِ الدولية بمحوِ أمّةٍ عن بَكرة أبيها "ولا تَغفرْ له يا أبتاه"// فإيران ومنذ الحربِ عليها صُفِعت على خدِّها الأيمن باغتيال مُرشدِها/ لكنها لم تُدِرِ الأيسرَ على الرَّغم من كل الخَسارات التي مُنيت بها/ وترامب اليوم كما هو منذ بدايةِ الحرب عليها يَعتمدُ في فنِّ الخَطابة كما في "فن الصفْقة" أسلوبَ الشِّدةِ والِّلينِ والمرونةِ والتصلُّب/ فإذا أحرزتِ المفاوضاتُ مع طهران تقدماً وظَهرَ شيءٌ ملموس فقد يتغيرُ الوضعُ بخصوص المهلة/ وإلا فهو ماضٍ قُدماً وَفقاً للخُطط الموضوعة