صاعِقةٌ ضَربت مذكِرةَ التفاهم/ فانتقلت موجاتُها على خطوط التوتر العالي بين طهران وواشنطن/ بتردداتٍ عاليةِ النبرة صادرةٍ عن البيت الأبيض/ أصدر من خلالها الرئيس دونالد ترامب مذكِرةَ إلقاءِ القبض على هُرمُز/ وتشكيلِ حاميةٍ أميركية على المَضيق تحمِلُ لقَبَ المَلاكِ الحارس وإصدارِ تسعيرةِ المرور الآمِن على أنْ يَتقاضى "المَلاكُ" ما نسبتُه عشرون بالمئة على جميع الشِّحناتِ المنقولة/ ولم تنتهِ الصفْقةُ هنا/ بل كان لها مَلاحِقُ بإعادة الحصار الفوري على إيران والوعيدِ باستمرارِ الضرَباتِ القوية وموعدِها الليلي/ وعلى حارك مواقفِ ترامب ارتَفعتِ العقودُ الآجِلة للنِفط الخام نحوَ خمسةٍ بالمئة ما وضعَ العالمَ مجدداً أمام مأزِقِ المادةِ الحارِقة ومُتَمِّماتِها الاقتصاديةِ والصناعية/ أما طهران فرَدَّتِ استمرارَ إغلاقِها المضيقَ كنتيجةٍ لانتهاكِ الجيشِ الأميركي مذكِرةَ التفاهم/ وأنَّ الهدفَ من إيقافِ الملاحة فيه هو فرضُ السيطرةِ الإيرانية عليه بمُوجِبِ تفاهم إسلام آباد/ ليذهبَ مقرُّ خاتَمِ الأنبياء أبعدَ من الدبلوماسية إلى التلويحِ بالورقة العسكريةِ والتحذيرِ من أنَّ الحربَ ستتحولُ إلى حرب إقليمية/