حول ما انتهى إليه الأسبوعُ الفائت دارتِ العجَلةُ السياسية، ومعَ توفُّرِ مادتَيِ البنزين والمازوت بعد بلبلةِ انقطاعِهما من السوق، رَفَع لبنان "خراطيمَه" التفاوضيةَ من مَحطة روما، وأعادَ تشغيلَ محرِّكاتِ بعبدا التحضيريةِ لجلسةٍ ثامنة لا تزالُ مجهولةَ التوقيت، فاستقبل رئيسُ الجمهورية جوزاف عون رئيسَ الوفدِ اللبناني المفاوض سيمون كرم، وزوَّده بتوجيهاتِه للمرحلةِ المقبلة و"ببنزين خالٍ من الرصاص" يَصلُح للاحتراقِ الداخلي فقط، ولا يتلاءَمُ معَ شروطِ إسرائيلَ التعجيزيةِ للسيرِ قُدُماً في تطبيق اتفاق الإطار//. وفي هذا الإطار وُضع لبنان تحت الإقامة الجبرية، وأمام خِياراتٍ أحلاها مُرّ، فلا هو يَستطيعُ المُضيَّ في تقديم المزيد من التنازلات ولا بإمكانِه التراجعُ عن طريقِ المفاوضات حيث لا ممرَّ فرعياً للالتفاف والعودة. وعليه فقد دَخل في مرحلةٍ ضَبابية زادَها إرباكاً قَضمُ الخارجيةِ الإسرائيلية أراضيَ جنوبيةً وضمُّها إلى الكِيان في تكريسٍ واضح للاحتلال وفي تحدٍّ صريح لدونالد ترامب في لبنان كما في غزة حيث أَطلق النار على ترامب شخصياً وأصابَ مصداقيةَ مجلسِ السلام بجروح بليغة// وأمام هذا المأزِق هل