• الأحد 13 حزيران 02:46
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الثلاثاء 08 حزيران 2021 20:13
في يومِ " الكفوف العالمي" كان الرئيسُ الفرنسيُّ ايمانويل ماكرون يتلقّى صفعةً من قلبِ شارعِه، والفاعلُ معلوم أعلن عن نفسِه شاهراً عبارة فلْتسقطِ الماكرونية .
وهي الصفْعةُ الثانيةُ  هذا العام لرئيسِ فرنسا بعد أن سدّد له السياسيونَ اللبنانيونَ "كفاً" عابرةً للخدود وانقلبوا على مبادرتِه للحلِّ الحكوميّ على أنّ كفاً حارقةً ومِن مشتقاتِ المحروقات وجِّهت من الأمينِ العامِّ لحِزبِ الله السيد حسن نصرالله  الى كلِّ مَن يعترضُ على المساعدةِ من الجُمهوريةِ الإيرانية . وبعد أنِ استعرض نصرالله مشهدَ ذلِّ الناسِ على محطاتِ البنزين أعلن بالفَمِ " الولعان " أنه إذا استمرَّ هذا الذُّلُ  " فنحن في حزبِ الله رح نروح على ايران ونتفاوض مع حكومتها ونشتري بواخر بنزين  ومازوت ونجيبا على مينا بيروت وخلي الدولة اللبنانية تمنع ادخال البنزين والمازوت الى الشعب اللبناني" وهذا التوجّه إذا جرى تنفيذُه فإنّ طوابيرَ الشعبِ اللبنانيِّ المحروق سوف تقفُ على ميناءِ المدينةِ بالاستقبالِ والتصفيق إلا أولئك الذين سيستكملونَ معارِكَهم  لتعبئةِ الوَقودِ السياسيِّ وتخزينِه ليومِ الانتخابِ الذي بدأَ يَشُدُّ رِحالَه مِنَ الآن بنزينٌ إيرانيٌّ أفغانيّ أو من نمورِ التاميل لم يعدِ المصدرُ مهماً  فالدولةُ تخلّت عن قراراتِها  وحكومةُ تصريفِ الأعمالِ تُقطّرُ الحلولَ وحكومةُ التأليفِ مجمَّدة  فيما طَرحُ نصرالله َيذهبُ مباشرةً الى الآبارِ النِّفطيةِ الجاهزةِ وبالليرةِ اللبنانيةِ مِن دونِ استنزافِ الاحتياط والامينُ العامُّ لحزبِ الله الذي قدّم مبادرةً بصاروخٍ نِفطيٍّ دقيقٍ شنّ حربًا على الاحتكارِ في لبنان وأعلن أنّ الدواءَ موجود لكنّه في المخازنِ والمستودعات  أما في المستودَعاتِ الحكومية "المخزِّنة" للتأليف فإنّ السعيَ في منتَصفِ الطرُق كما قال وجزَمَ نصرالله بأنّ حزبَ الله لم يخطُرْ في بالِه تأجيلُ الانتخاباتِ النيابية ولم يناقشْه أحدٌ من الحلفاءِ في هذا الطرح  وعن الانتخاباتِ المبكرةِ رأى أنّها إلهاءٌ للناس ومضيعةٌ للوقت وتوجّه الى المطالبينَ بها قائلاً:  بدلاً من أن تتحدّثوا عن إجراءِ انتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة تفضّلوا وشكّلوا حكومة وتحمّلوا المسؤوليات   فالمُبكرة لن تغيّرَ الواقعَ السياسيّ وأغلبُ الذين يدْعون إليها إنما لحساباتِهم الحزبيةِ الفئويةِ وزيادةِ نائبٍ أو نائبَين  وعلى حبالِ الحكومةِ يَصعَدُ مجددًا الليلةَ وفدُ مبادرةِ بري المؤلّفُ من خليلَين وصفا لكنّ الاجتماعَ برئيسِ التيار جبران باسيل لن يكونَ في القصرِ الرئاسيِّ الموقّت هذهِ المرة بعد أن كشفَت الجديد في الاجتماعِ السابقِ عن إحداثيّاتِ المكان وقبيلَ الاجتماع أعلن تكتّلُ لبنانَ القويّ أنّ على رئيسِ الحكومةِ المُكلّفَ حسمَ قرارِه بالتأليف أو عدمَه، وعلى جميعِ المعنين أن يتحملوا  مسؤولياتِهم لناحيةِ إظهارِ الحقائقِ دفعاً للتأليف لأنّ التغاضيَ عنها أو تحويرَها يسمحُ بمزيدٍ مِن إضاعةِ الوقتِ الثمين ومنعًا لتبديدِ هذا الوقت فإنّ بعبدا بدأت تُجري اختباراتٍ على عيّناتٍ حكوميةٍ بديلة  وتبعثُ بإشاراتٍ إلى الرئيس سعد الحريري بأنّ حدودَ صبرِها أسبوعٌ واحد  أو سيأتي " الكلامُ الفيصل" . 
وبعد ان تحرّك النائب فيصل كرامي على خطوط السفير السعودي وقصر بعبدا واليوم صرح بكركي  هل يُستدعى مجددًا الى القصر ؟
 الكلام لا يزالُ في اطار المناورات  لكنه يبقى خِيارًا ورادًا.