وعاد النهار إلى بدايات الأحداث في سوريا، موضحًا أنه عبّر علنًا في مراحلها الأولى عن موقف رافض للتظاهرات عبر شاشات التلفزيون، فيما كان يتمنى داخليًا سقوط النظام من دون أن يُجبر على تلميعه أو الدفاع عنه. واعتبر أن هذا التناقض بين المعلن والمضمر كان نتيجة الخوف والضغط، وواقع أمني يفرض الصمت أو المسايرة كخيارَي بقاء.
وتوقّف عند الجدل الذي أثاره بكاؤه بعد سقوط النظام، مؤكدًا أن تلك اللحظة لم تكن انقلابًا متأخرًا ولا بحثًا عن تعاطف، بل تفريغًا إنسانيًا لقهر وصمت تراكما لسنوات. وشدد على أن موقفه المعارض تبلور عبر تجربة طويلة تحت منظومة وصفها بـ«العنيفة»، حيث لم يكن الاختلاف السياسي رأيًا عابرًا بل مخاطرة حقيقية.
وفي سياق متصل، كشف النهار تفاصيل تتعلق بدعوته السابقة إلى لقاء الفنانين مع بشار الأسد، موضحًا أنه كان خارج سوريا حينها بسبب تصوير عمل في تركيا، وأنه تفادى الموقف ولم يحضر اللقاء. وأكد أنه لا يحمّل الفنانين الذين شاركوا المسؤولية كاملة، معتبرًا أن كثيرين كانوا تحت ضغوط مباشرة أو غير مباشرة، وأن الخوف استُخدم أداة لإخضاع الوسط الفني وغيره من القطاعات.
لكنه ميّز بوضوح بين من حضروا مكرهين وبين من «تمادوا في تبجيل النظام»، معتبرًا أن اللوم الحقيقي يقع على من بالغوا في تمجيده طوعًا، لما لذلك من أثر سلبي على صورة الفنان ودوره المجتمعي. وختم بالتأكيد على قناعته بأن أي بديل عن النظام السابق سيكون أفضل، وأن الخروج من منظومة القمع والخوف، مهما بلغت كلفته، أقل قسوة من الاستمرار فيها.