واعتاد بن عنتر على خوض تحديات استثنائية وتسلق المرتفعات الصخرية الوعرة، موثقًا مغامراته عبر الكاميرا التي رافقته في كل رحلة. إلا أن مغامرته
الأخيرة تحولت إلى نهاية مأساوية لم يكن يتوقعها أحد.
وخلال محاولته تنفيذ
استعراض جديد عند فوهة "حرضة دمت" البركانية، انزلقت قدماه على الصخور الوعرة المحيطة بالفوهة، ما أدى إلى فقدانه التوازن وسقوطه من ارتفاع شاهق داخل المنطقة الخطرة التي تحتوي على مياه كبريتية شديدة السخونة.
واشتهر القعقاع بن عنتر عبر منصات التواصل الاجتماعي بجرأته الكبيرة وقدرته على تسلق الجبال والجدران الصخرية في ظروف بالغة الصعوبة، وغالبًا دون وسائل حماية كافية، ما جعله يحصد آلاف المتابعين الذين كانوا يترقبون مغامراته باستمرار.
وكان بن عنتر يعتمد على هذه المغامرات كمصدر رزق، إذ كان ينفذ بعض التحديات مقابل مبالغ مالية، من بينها نقش أسماء أشخاص على مواقع مرتفعة وخطرة يصعب الوصول إليها.
ورغم إشادة الكثيرين بشجاعته وإصراره، حذر متابعون وخبراء مرارًا من المخاطر الكبيرة التي ترافق هذه المغامرات، مؤكدين أن نهايتها قد تكون مأساوية في أي لحظة.
وبرحيل القعقاع بن عنتر، تنتهي قصة أحد أشهر المغامرين في اليمن، بعدما عاش سنوات طويلة متحديًا المخاطر، قبل أن تكتب مغامرته الأخيرة الفصل الأخير من حياته.