وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن بليث فارقت الحياة لأسباب طبيعية، بعدما تركت إرثًا فنيًا كبيرًا جمع بين التمثيل والغناء والاستعراض، وقدمت أعمالًا لا تزال تحظى بمكانة خاصة في تاريخ السينما الأمريكية.
وشكل فيلم Mildred Pierce عام 1945 نقطة التحول الأهم في حياتها الفنية، إذ جسدت شخصية "فيدا" أمام النجمة جوان كروفورد وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، ليحصد أداؤها إشادة واسعة وترشيحًا لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساعدة.
ورغم النجاح الكبير الذي حققته في بداية مشوارها، تعرضت بليث في العام نفسه لحادث تزلج خطير أدى إلى إصابتها بكسر في الظهر، ما أبعدها عن الشاشة لأكثر من عام، قبل أن تعود تدريجيًا إلى العمل وتستأنف مسيرتها الفنية، حتى إنها صورت بعض مشاهد فيلم Brute Force وهي لا تزال تتعافى من إصابتها.
وخلال سنوات نشاطها، شاركت في أكثر من ثلاثين فيلمًا سينمائيًا، من بينها The Great Caruso وOur Very Own، ووقفت أمام نخبة من كبار نجوم هوليوود، أبرزهم بيرت لانكستر، وغريغوري بيك، وروبرت ميتشوم، وبينغ كروسبي، وبول نيومان.
كما برزت بليث بصوتها الأوبرالي، الذي أهلها للمشاركة في عدد من أشهر العروض المسرحية الغنائية، قبل أن تنتقل أيضًا إلى شاشة التلفزيون، حيث ظهرت في أعمال بارزة، كان آخرها مسلسل Murder, She Wrote عام 1985.
وبعيدًا عن الأضواء، اختارت آن بليث التفرغ لحياتها العائلية بعد زواجها من الطبيب جيمس مكنالتي، الذي استمر أكثر من خمسين عامًا حتى وفاته عام 2007، تاركة خلفها خمسة أبناء وعددًا من الأحفاد، إلى جانب إرث فني جعلها واحدة من الوجوه الخالدة في تاريخ هوليوود.