قد يتحول اسم المرء في مدينة تشيلابا، المكسيكية المضطربة، إلى لعنة تلاحقه إذا تشابه مع اسم زعيم عصابة مخدرات أو مسؤول في الشرطة المحلية، كما جرى مع نحو عشرة أشخاص فقد أثرهم الشهر الفائت مع سيطرة مجموعة مسلحة على المدينة.
وفقد أثر هؤلاء الأشخاص بعد وصول نحو 300 رجل مسلح إلى المدينة قالوا إنهم من مجموعة محلية للدفاع الذاتي في مواجهة عصابات المخدرات، لكنهم احتلوا المدينة على مدى خمسة أيام لم تتدخل خلالها السلطات.
وخلال هذه الأيام، فقد أثر ما لا يقل عن 14 شخصاً تراوح أعمار معظمهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين، بحسب تعداد أجراه أقارب للضحايا.
وتقول السلطات إنها تحقق في قضايا خطف عشرة أشخاص، دون الكشف عن أسماء المخطوفين.
ويؤكد أقارب المخطوفين أن السبب في خطفهم هو تشابه الأسماء.
ويرى المتحدث باسم عائلات المفقودين، خوسيه دياز انه "من الخطر جدا أن يحمل المرء اسم نافا أو سانشيز في تشيلابا".
وأشارت وكالة "الصحافة الفرنسية" الى انه بين المخطوفين سائق شاحنة شاب في الحادية والعشرين يدعى ألكسندرو رييس نافا، ويبدو أن ذنبه الوحيد تشابه اسم عائلته مع اسم عائلة زينين نافا سانشيز الملقب باسم "آل تشابو"، زعيم عصابة لوس روخوس التي تحاول السيطرة على المنطقة.
ونقلت الوكالة عن شقيقته ميليسا قولها انه خرج في العاشر من أيار قائلا إنه ذاهب إلى صديقته، ولم يعد منذ ذلك الحين.
وخطف أيضا أربعة شبان أسماء عائلاتهم سانشيز، أو نافا خلال المدة نفسها، منهم شاب كان يهم بمغادرة مطعم البيتزا حيث يعمل.
وخطف أيضا ثلاثة أشقاء من عائلة واحدة، هم ميغل كاريتو كويفاس (23 عاما) وشقيقيه خوان (20 عاما) وفيكتور (15 عاما)، وقد شوهدوا آخر مرة وهم يدخلون مدينة تشيلابا لبيع بقرة.
كما خطف قريبان لهم هما كريسبو كاريتو غونزاليس وابنه صمويل، لأنهما يحملان اسم عائلة القائد السابق للشرطة كاريتو غونزاليس الذي أقيل من منصبه العام الماضي ويشتبه في أنه يقيم علاقات مع عصابة لوس رخوس.
وقال بعض الشهود للوكالة إن المسلحين الذين دخلوا المدينة كانوا يرفعون أسلحتهم ويقولون "سلموا لنا الزعيم آل تشابارو وسنرحل". لذا يشتبه البعض في أنهم على علاقة بعصابة أرديوس المنافسة لعصابة لوس روخوس.
وفي اتصال هاتفي مع قائد هذه المجموعة المسلحة خوسيه أبولونيو فيانويفا قال للوكالة إن "الزيارة" إلى تشيلابا كانت بهدف مقابلة رئيس البلدية لأن "هناك الكثير من الضحايا في مجتمعاتنا".
ونفى أن تكون مجموعته ضالعة في خطف الشبان أو وجود أي علاقة مع عصابة أرديوس.