المناطق التجريبية طبقٌ ملغوم على طاولة واشنطن التفاوضية/ ففي
اليوم الثالث من الجولة الخامسة يطفو على سطح التفاوض مصطلح الانسحاب الجزئي كاختبارٍ اولي لما يُعرف بالمناطق التجريبية والتي باتت بنداً خلافياً بين مفهومين وحدّين جنوب النهر وشماله// فالخلاف بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي يتمحور حول المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل وسيتسلمها الجيش اللبناني/ وفي معلومات الجديد ان الطروحات متعددة بين ما هو داخل الخط الاصفر وما هو خارجه/ حيث ان الاسرائيلي يريد تضمين المناطق التجريبية بعضاً مما هو خارج ما يُعرف بالخط الاصفر/ وهذا ما رفضه لبنان/ كما ويُطرح على بساط البحث مفهوم الاقضية كمنطلقً لل pilot zones / وهو ما سبق وتحدث عنه رئيس
مجلس النواب نبيه بري/ كما وتشير المعلومات الواردة من واشنطن ان
الجيش اللبناني وضع على الطاولة ايضاً خطته الجاهزة والتي تنطلق من مفهوم القطاعات من الشرقي الى الاوسط فالغربي/ وذلك بما يتماشى مع جهوزيته وامكاناته/ وبالاضافة الى المساحة بعمقها واتساعها وحدودها/ فإن الخلاف الاكبر يبقى في الاطار الشكلي لتنفيذ المنطقة التجريبية / فالجانب الاسرائيلي يريد تنسيقاً مباشراً وهذا ما يرفضه الوفد اللبناني ولا يقبل بأي شكلٍ من اشكال الاحتكاك او التنسيق المباشر بين الجيشين// على هذا الواقع المتباعد/ من المفترض ان تُختتم طاولة واشنطن بحزئها الخامس الليلة / وفي احسن الاحوال ببيانٍ يُعيد التذكير والتركيز على تثبيت وقف اطلاق النار والذي جاء عبر الاجواء السويسرية العابرة للحروب والنزاعات/ ويتضمن ايضاً وبحسب ترجيحات المصادر الدبلوماسية / بنداً يتعلق بالمناطق التجريبية واعلان النيّة بانسحاب جزئي كأختبارٍ اولي// وفي موازاة ما يحدث في واشنطن/ فإن المعلومات تتحدث عن استمرار الجهود والوساطات تحت الطاولة وهي جهود عربية مشتركة بين اكثر من طرف وبتنسيق
سعودي قطري مستمر وهي تنتظر مفاوضات واشنطن ونتائجها المفترضة لتبني على الشيء مقتضاه /