وأعربت سوزان عن سعادتها بالتكريم الذي حظيت به في المهرجان، مؤكدة أن مشاركتها كرئيسة للجنة التحكيم شكّلت تجربة مهمة بالنسبة لها، خصوصاً لما تمثله السينما الفرنكوفونية من حضور واسع وتجارب متنوعة على المستوى العالمي.
وخلال حديثها عن أبنائها، كشفت أن ابنتها تدرس الطب البشري، لكنها في الوقت نفسه تمتلك شغفاً بالغناء والتمثيل والموسيقى والإخراج، مشيرة إلى أنها سبق أن خاضت تجربة تمثيلية إلى جانبها في سوريا.
وأضافت أن أحد أبنائها يدرس الطب أيضاً، فيما يتخصص آخر في إدارة الأعمال، مؤكدة أنها تترك لهم حرية اختيار مستقبلهم وتدعم توجهاتهم من دون فرض مسار محدد عليهم.
وفي جانب آخر من الحوار، تطرقت سوزان إلى تجربة التنمر التي تعرضت لها، موضحة أن الفنان يبقى أكثر عرضة للانتقادات بسبب وجوده الدائم تحت الأضواء، وأن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في اتساع مساحة التعليقات والهجوم.
وأشارت إلى أنها واجهت بشكل خاص الكثير من التنمر في المجتمع السوري خلال سنوات الحرب، معتبرة أن الظروف القاسية والانقسامات التي عاشها المجتمع انعكست على طريقة تواصل الناس وتعاملهم مع بعضهم.
كما عادت سوزان إلى الجدل الذي رافق تقديمها شخصية والدة حمادة هلال في مسلسل "ابن أصول"، مؤكدة أن فارق العمر أو المظهر لم يكونا معياراً بالنسبة لها، وأن ما جذبها إلى الشخصية كان مضمونها الإنساني والاجتماعي.
ولفتت إلى أن الشخصية سلطت الضوء على علاقة الأم بابنها، وحالات التعلق المفرط وحب التملك التي قد تظهر داخل بعض الأسر، وهو ما جعل الدور بالنسبة لها يتجاوز مسألة الشكل أو العمر.
وتحدثت سوزان أيضاً عن رؤيتها للمرأة مع التقدم في العمر، معتبرة أن الزواج أو الإنجاب أو العمر لا يجب أن تكون أسباباً لإهمال المرأة لنفسها أو لمظهرها.
وأكدت أن المرأة، وخصوصاً الأم، تلعب دوراً أساسياً في تشكيل وعي الأبناء وسلوكهم، وأن اهتمامها بنفسها من الداخل والخارج ينعكس على الأسرة والمجتمع بشكل عام.
واختتمت حديثها بالتشديد على أن الأم تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء شخصية أبنائها، معتبرة أن الاهتمام بالنفس يبدأ من الداخل، قبل أن يظهر أثره على الشكل والحضور الخارجي.