وجاءت هذه الاعترافات في مذكراته الجديدة بعنوان "One Helluva Ride"، التي صدرت في السادس من أكتوبر 2026، وفتح فيها دوغلاس صفحات من حياته الشخصية، كاشفاً عن مواقف وأسرار لم تغادر ذاكرته منذ الطفولة.
وفي التفاصيل، روى النجم الأمريكي أنه كان يلعب بالقرب من مدخل المبنى الذي يقطن فيه مع عائلته، عندما لاحظ رجلاً يقف خلف الباب الرئيسي ويراقبه بطريقة مريبة، قبل أن يظهر رجل ثانٍ من الجهة المقابلة للشارع ويتقدم نحوه.
وسرعان ما أدرك الطفل أن الرجلين يقتربان منه بصورة تثير الخوف، فبدأ يتراجع محاولاً الابتعاد عنهما، إلا أنهما واصلا ملاحقته، ما دفعه إلى الركض باتجاه مدخل يؤدي إلى قبو المبنى بحثاً عن مكان آمن.
وبحسب روايته، تمكن دوغلاس من الوصول إلى غرفة الغلاية والاختباء داخلها، بينما كان الرجلان يبحثان عنه في المكان. وعاش لحظات عصيبة حاول خلالها كتم أنفاسه والبقاء ساكناً، خشية أن تكشف الأصوات أو حركته عن مكان وجوده.
ولم تنتهِ اللحظات المرعبة عند هذا الحد، إذ قرر مغادرة مخبئه بعدما لمح أقدام الرجلين تتحرك بعيداً عنه، واندفع مسرعاً باتجاه المصعد محاولاً الوصول إلى شقة عائلته.
لكن أكثر اللحظات رعباً، بحسب ما كشفه، كانت عندما شعر بضربة على باب المصعد أثناء صعوده، قبل أن يظهر وجه أحد الرجلين خلف النافذة الدائرية الصغيرة، في مشهد بقي عالقاً في ذاكرته لسنوات طويلة.
وأوضح دوغلاس أن هذه التجربة تركت أثراً عميقاً في حياته، وجعلته أكثر انتباهاً لمسألة الأمان، لا سيما بعدما أصبح أباً وبدأ يفكر في المخاطر التي قد يتعرض لها أطفاله.
وكان الممثل الحائز على جائزة الأوسكار قد تحدث عن الواقعة في تصريحات سابقة لصحيفة "نيويورك بوست" عام 2001، إلا أنه عاد ليستعرض تفاصيلها ضمن مذكراته الجديدة التي تتناول جوانب شخصية من حياته بعيداً عن أضواء هوليوود.
ويُعد مايكل دوغلاس، نجل أسطورة السينما الراحل كيرك دوغلاس، أحد أبرز نجوم هوليوود، وهو أب لثلاثة أبناء: كاميرون من زواجه السابق بدياندرا لوكر، وديلان وكاريس من زوجته الممثلة كاثرين زيتا جونز.
وبعد عقود من الحادثة، أعادت مذكراته تسليط الضوء على لحظات كان فيها مجرد طفل يحاول النجاة من رجلين يلاحقانه، في تجربة بقيت تفاصيلها حاضرة في ذاكرته رغم مرور السنوات.