وقالت لطيفة إن والدتها كانت “توأم روحها وكل شيء في الدنيا”، كاشفة مفاجأة بأنها تولّت بنفسها غسلها بعد وفاتها، مؤكدة أن الله منحها قوة غير طبيعية لتتمالك نفسها وتنفّذ وصيتها بالدفن إلى جانب والدها في تونس.
واستعادت ذكريات وفاة والدها حين كانت في الثالثة عشرة من عمرها، مشيرة إلى أنها تعلّمت منذ طفولتها أن تلجأ إلى الله في كل تفاصيل حياتها. وأضافت أن والدتها، رغم بساطتها وعدم إلمامها بالقراءة والكتابة، ربّت أبناءها الثمانية على التعليم والنجاح، حتى أصبحوا من الأوائل في مدارسهم وجامعاتهم.
وأكدت لطيفة أنها فقدت والدها وأربعة من إخوتها، لكن رحيل والدتها كان الأشد وقعًا، إذ شعرت بالضياع الكامل، ما دفعها إلى التوجّه للعلاج النفسي لشهرين في مصحة متخصصة لتجاوز الصدمة. كما روت أنها فقدت الوعي في إحدى الليالي بعد الوفاة وتعرّضت لإصابة في الرأس، إلا أن الفحوصات أكدت سلامتها.
وأوضحت أنها بعد الدفن في تونس عادت إلى القاهرة لإقامة العزاء، ثم توجّهت في اليوم التالي مباشرة لأداء العمرة مع إخوتها، بحثًا عن السكينة. كما تحدثت عن رؤى متكررة لوالدتها في المنام، شعرت بعدها بالطمأنينة والراحة.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن علاقتها بالله هي محور حياتها، مشيرة إلى أن والدتها كانت عوضها عن عدم الإنجاب، وأنها لم تشعر يومًا بالحزن لعدم إنجابها، معتبرة أن ما منحها الله من نعم كافٍ ويستحق الشكر في كل وقت.