وتمكن
الرفاعي من تقديم أداء أثار تفاعلاً واسعاً، حيث نجح في جعل الجمهور ينفر من الشخصية ويشعر بالاستفزاز تجاه تصرفاتها، وهو ما يعكس قوة حضوره وقدرته على تجسيد الأدوار المركبة رغم حداثة تجربته.
ويخوض الرفاعي هذه التجربة بعد تخرجه من
المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث كانت انطلاقته الدرامية مع المخرج تامر
إسحاق في عمل “اليتيم” الذي حقق حضوراً جماهيرياً لافتاً خلال الموسم، من خلال شخصية “هايل” الابن العاق، الذي تدفعه عقده النفسية الناتجة عن تمييز والده بينه وبين شقيقه، إلى ارتكاب أفعال قاسية بحق عائلته، بدوافع يغلب عليها الطمع والجشع.
وفي تعليقه على هذه التجربة، أكد الرفاعي أنها شكلت مساحة حقيقية لاكتشاف نفسه أمام الكاميرا، واعتبرها بداية مهمة في مسيرته الفنية، واصفاً إياها بالممتعة رغم صعوبتها كأول عمل بعد الدراسة.
أما عن ردود الفعل التي عبّرت عن كره الجمهور لشخصية “هايل”، فرأى أن ذلك أمر طبيعي، مشيراً إلى أن “المنطق السليم ألا يتعاطف أحد مع شخصية قتلت والدها وشقيقها”، معتبراً أن هذا التفاعل دليل على نجاحه في إيصال الشخصية كما يجب.
ويؤكد هذا الحضور أن
أحمد الرفاعي قد يكون من الأسماء الصاعدة بقوة في الدراما، مع أداء يعد بالكثير في الأعمال المقبلة.