يومٌ دامٍ في لبنان/ استَهدفت فيه
إسرائيل بُنىً تحتيةً عسكرية بينها طِفلانِ وأمُّهُما/ في يومٍ آخَرَ أشدَّ عُنفاً/ وَقَعت فيه السياراتُ على الطرقات في مَصائدِ المسيّرات/ وكان أنْ خَطَفَت أرواحَ اثنَيْ عَشَرَ شهيداً/ على الخطِّ الساحلي الرابِطِ بين العاصمةِ وخاصِرتِها الجنوبية/ مروراً بصيدا حتى الناقورة/ ومعها إنذاراتٌ بالإخلاء القَسري/ وغاراتٌ بالطيرانِ الحربي حَوَّلت كلَّ الأقضيةِ الواقعة بين ضِفاف الليطاني والزهراني والجوار إلى حقلِ رِماية/ وبصُندوقِ النيرانِ المباشِرة/ وجَّهت إسرائيل رسائلَها كدُفعةٍ على الحساب عشيةَ اجتماعِ واشنطن/ ولبنانُ الذاهِبُ إلى التفاوضِ بلا "مَخالب"/ أقلُّه في ضوء الجرائمِ والتصعيدِ الجنوني/عليه أنْ يَحفظَ ماءَ الوجهِ ويتغيَّبَ "بعُذرٍ
وطني" لإلزامِ إسرائيلَ بوقفِ إطلاقِ النار كخُطوةٍ مقابلَ خُطوةِ اللقاء/ ولا يكفي توصيفُ الاعتداءاتِ وتداعياتِها ولا اجترارُ البياناتِ ومواصلةُ التحركاتِ والاتصالاتِ لحمايةِ سيادةِ لبنانَ وضَمانِ أمنِ المواطنين/ في حين لدى إسرائيل جدولُ أعمالٍ آخَر/ يقوم على فصلِ المِلفِّ السياسي عن العسكري/ فهي تفاوِضُ الدولةَ وتقاتِلُ حزبَ
الله بحَسَبِ إعلامِها/ ومعها يُجري بنيامين نتنياهو " عصفاً نارياً" ويَطلبُ من جيشِه تقديمَ خُطةٍ لتعميقِ ما أسماها المناورةَ في
لبنان على أن تُعرَضَ خلال الأيامِ المقبلة/ فكيف سيكونُ ردُّ أولياءِ الأمرِ السياسيِّ اللبناني؟ وجواباً بحسب مصادرَ سياسيةٍ للجديد فإن يوم غدٍ هو خميسُ الإختبار وإذا لم يستطع لبنانُ انتزاعَ وقفِ إطلاق النار فإن جلسةَ الجمعة على المحك// غداً لناظِرِ واشنطن قريب/ وأقربُ منه لقاءُ القِمة في بكين على توقيت "بينغ بان" الصيني ونظيرِه الأميركي/ حيث ستتوقفُ عَقاربُ الزمنِ على جملة مِلفات/ وعلى جمل
ترامب بما حمل/ حيث شَحَن معه على متنِ الطائرة الرئاسية/ جَبابرةَ الاقتصادِ والتجارةِ ومعهم زعيمُ "وادي السيليكون" إيلون ماسك/ والعقلُ المدبّر للذكاءِ الاصطناعي/ ونادي رؤساءِ المالِ والأعمال/ وعلى أهمية سِباق التسلحِ التكنولوجي/ والصفَقاتِ بين الطرفين والعبورِ الآمِن فوق تايوان/ فإن
إيران بمَضيقِها ستكون " الطبَقَ الدَّسِم" على مائدة المحادثات/ فطهران ومن خلال وزيرِ خارجيتِها أَودَعَت بكين رؤيتَها لطاولةِ إسلام آباد في صُندوقِ الأماناتِ الصيني/ والرئيسُ الأميركي يعوِّلُ على الدورِ الصيني في الضغط على إيران لفتح هُرمُز/ فيما المعادَلةُ وفي عِلم الذكاء الاصطناعي بسيطة/ فكُّ الحصارِ الأميركي عن الموانىءِ
الإيرانية والانسحابُ العسكري في مقابلِ تحريرِ المضيق/ لكنْ لا هذا الطرفُ يَأخذ ولا ذاك الطرفُ يُعطي/ والإثنانِ وقَعَا في مأزِق الشروطِ المتبادَلة/ وقُبيلَ هبوطِه الآمِن أعلن ترامب أنه سيُجري حديثاً مطولاً معَ الرئيسِ الصيني بشأن حرب إيران/ فإمّا أن تَفعلَ طهران الشيءَ الصحيح أو سيُنهي المَهمة/ فيما الخارجيةُ الباكستانية بحثت مع نظيرتِها الصينية تيسيرَ الحوار بين واشنطن وطهران لتعزيز السلام/ في حين أعلنت خارجيةُ إيران أنه لا يمكنُ الحديثُ بشكلٍ متزامِن عن وقف إطلاق النار معَ الحصار ولا عن الدبلوماسيةِ معَ العقوبات/ ومكانَك راوح// وإلى أنْ يتصاعدَ الدخانُ
الأبيض من على ضِفاف البحر الأصفر/ وتنسحبَ الحلولُ من المحيط الهاديء نحو الخليجِ الفارسي/ فإن كلَّ المِلفاتِ معلقةٌ على الهُدَنِ إن كان بين إسرائيلَ ولبنان/ أو بين واشنطن وطهران وحتى بين واشنطن والصين وهُدنةِ حربِ الرسوم التي خاضَها ترامب بُعَيدَ زيارتِه لبكين في عام الديك/ واليومَ يزورُها في عامِ الحصان على التقويم الصيني/ فعَلى أيِّ حِصانٍ سيكونُ الرِّهان؟// "إذا مش ظالم .. جربوعة".