وكانت المحكمة قد قررت تأجيل الجلسة السابقة التي كانت مقررة في 23 يونيو إلى نهاية الشهر الجاري، بعدما استمعت في جلسات سابقة إلى عدد من القيادات العسكرية التي كانت تتولى مسؤولياتها خلال أحداث عبرا، وجاءت إفاداتها متوافقة مع أقوال فضل شاكر، إذ أكدت أنه لم يشارك في القتال ضد الجيش اللبناني.
وبحسب المعلومات المتداولة، أفاد العمداء ممدوح صعب ومحمد الحسيني وعلي شحرور، إلى جانب أحد مرافقي الفنان السابقين، بعدم وجود أي دليل يثبت مشاركة شاكر في المعارك أو تمويله لمجموعة الشيخ أحمد الأسير، مؤكدين أن المجموعة التي كانت ترافقه كانت مخصصة لحمايته الشخصية، وأنه كان يحاول مغادرة المنطقة قبل اندلاع المواجهات.
وتشير المعطيات القانونية إلى أن المحكمة قد تتجه إلى إعلان براءة فضل شاكر من تهمة المشاركة في أحداث عبرا، ما لم يقدم الادعاء العام أدلة جديدة خلال الجلسة المقبلة، وهو احتمال تعتبره مصادر قانونية مستبعدًا في ضوء الشهادات التي قُدمت حتى الآن.
وفي حال صدور هذا الحكم، ستكون هذه البراءة الثانية التي يحصل عليها الفنان خلال فترة قصيرة، بعدما قضت محكمة جنايات بيروت في مايو/أيار الماضي ببراءته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود.
ورغم ذلك، فإن الملف القضائي لن يُغلق بالكامل، إذ لا يزال فضل شاكر يواجه قضيتين أمام المحكمة العسكرية تتعلقان بتهديد السلم الأهلي وتمويل جماعات مسلحة، ومن المتوقع أن تستمر جلساتهما خلال الفترة المقبلة.
بالتوازي مع ذلك، تقدمت محامية الفنان بطلب جديد لإخلاء سبيله، مستندة إلى التقارير الطبية التي تؤكد تدهور حالته الصحية، ومعاناته من مرض السكري وضعف في عضلة القلب ومشكلات في النظر، إضافة إلى توصية اللجنة الطبية التي شكلتها المحكمة بضرورة متابعة علاجه في المستشفى.
وتزامنت هذه التطورات مع حملة دعم أطلقها نجله الفنان محمد فضل شاكر تحت وسم "الحرية لفضل شاكر"، داعيًا إلى الإفراج عن والده، ومؤكدًا أن حالته الصحية تراجعت بشكل ملحوظ، فيما انضم عدد من الفنانين والجمهور إلى الحملة مطالبين بإنصافه.
وفي حال وافقت المحكمة على إخلاء سبيله بعد الجلسة المقبلة، فمن المتوقع أن يخرج بشروط قانونية، أبرزها منعه من السفر، وإلزامه بحضور جميع جلسات المحاكمة المتعلقة بالقضايا المتبقية، أما إذا لم يصدر قرار بذلك، فقد يستمر توقيفه مع اقتراب العطلة القضائية في لبنان منتصف يوليو/تموز.