سنا السبلاني
ينتظر المسلمون حلول شهر رمضان لممارسة شعائر دينية أبرزها الصيام، لكن الأيام الأولى من هذا الشهر تكون عادة هي الأصعب والأكثر تحدّياً لإرادة الصائم وقدرته على تحمّل ما لا يقل عن 16 ساعة من دون طعام أو شراب، أو من دون تدخين أو فنجان قهوة. فما هي الخطوات التي يجب اتّباعها لتمضية الشهر من دون تعب أو خمول؟ ما هي المأكولات التي يجب الإعتماد عليها أو الإبتعاد عنها؟ وهل يمكن الصائمين ممارسة الرياضة من دون مواجهة مشاكل صحية؟!
من المهم لفت الإنتباه الى أن محاولة التعويض بين الإفطار والسحور عن ادمان مأكولات أو مشروبات، والإكثار من شرب القهوة أو التدخين يضرّ بالصحة وينتج مفعولاً عكسياً.
تقسيم وجبات الطعام وتنويعه هو خطوة أساسية، فبحسب أخصائية التغذية رشا ياسين سكافي، يجب اعتماد ثلاث وجبات هي السحور والإفطار و"snack" بينهما. والأهم هو التركيز على نوعية الطعام الذي يحتوي على نسبة معتدلة من الملح والسكر لئلاّ يعاني الصائمون من العطش أو الخمول في اليوم التالي.
عند الإفطار، يُفضَّل البدء تناول الطعام الطري، فنبدأ بتناول الحساء بحرارة معتدلة توازي حرارة الجسم، مع الإبتعاد عن الحساء المجفف والتركيز على حساء الخضار أو العدس الأصفر لأنه يساعد على الهضم. بعد ذلك تأتي السلطة ثم الوجبة الرئيسية. وهنا تنصح الأخصائية أيضاً بتقسيم وجبة الإفطار الى قسمين، الأول هو الحساء والسلطة، وبعد حوالي الساعتين، القسم الثاني وهو اللحومات والنشويات.
الخضار والفاكهة مكوّنان أساسيّان على سفرة الصائم لإمداده بالفيتامينات والمعادن والألياف. لكن يجب الإبتعاد قدر الإمكان عن تلك التي تسبب العطش أو الخمول، كالهندبة والملوخية والسبانخ والروكا، والليمون والبطيخ.
تعويض العطش بالسوائل مهم لكن مع تقسيم معدّل المياه بين الوجبات والتركيز على الأعشاب (كالزهورات والزنجبيل مثلاً)، لأنها ترطّب الجسم ولا تحتوي على الكافيين وبالتالي لا تسبب العطش في اليوم التالي، بالإضافة الى اللبن، الذي يحتوي على البروتينات المفيدة ويروي الجسم. أما المشروبات الغازية وتلك التي تحتوي على الكثير من السكر، وخصوصاً المُصنَّع، فتجنّبوها وتناولوا بدلاً منها عصير الفواكه الطبيعي.
واعتبار أن الصائم يحتاج الى الحلويات هو مفهوم خاطئ، فالحلويات تسبب الخمول وتزيد من العطش. وبحسب سكافي، يمكن الإعتماد على الفواكه المجففة أو سلطة الفاكهة مع إضافة بعض المكونات الطبيعية كالعسل والقشدة والمكسرات.
وعلى قدر أهمية الفطور الصباحي في الأيام العادية يأتي السحور، وهو يؤثر على نهار الصائم بحسب ما يتناول في هذه الوجبة. لذلك، يجب التركيز على الألبان والأجبان والنشويات (الطحين الأسمر والحبوب الكاملة) لأنها غنية بالألياف والسكر البسيط المفيد للجسم، مع وجوب الإبتعاد عن المعجنات.
وأخيراً، أخبار سارّة للمهتمّين بصحّتهم وأجسامهم ورشاقتهم، إذ تقول الأخصائية أنهم بإمكانهم ممارسة الرياضة أثناء الصوم لكن قبل ساعتين تقريباً من حلول الإفطار أو بعده بساعتين على الأقل.