وكان الراحل قد خضع للعلاج خلال الفترة الأخيرة بعيداً عن الأضواء، وسط إحاطة عائلية وخصوصية حرصت الأسرة على الحفاظ عليها، قبل أن يرحل تاركاً خلفه عائلة ارتبط اسمها بالموسيقى والفن.
وسرعان ما انهالت رسائل التعزية والمواساة على عبير نعمة وعائلتها، إذ عبّر متابعون وفنانون عن حزنهم لرحيل والدها، متمنين لها الصبر في هذا المصاب.
وعُرفت عبير بعلاقتها الوثيقة بعائلتها، كما لطالما حافظت على جانب كبير من حياتها الشخصية بعيداً عن الإعلام، رغم حضورها الفني المستمر ونجاحاتها التي حققتها خلال السنوات الماضية.
ولم يكن طوني نعمة بعيداً عن الموسيقى، بل شكّل حضوره عاملاً أساسياً في البيئة الفنية التي نشأت فيها عبير، وهي الابنة البكر بين تسعة أبناء. فقد كانت الموسيقى حاضرة بقوة داخل منزل العائلة رغم الظروف الصعبة التي مرت بها الأسرة.
وسبق لعبير نعمة أن تحدثت عن والدها وكشفت أنه فقد ساقه خلال الحرب، إلا أن هذه الإصابة لم تمنعه من الاستمرار في الغناء والتمسك بشغفه بالموسيقى، كما حرص على نقل هذا الحب إلى أبنائه وتشجيعهم على اكتشاف مواهبهم وتنميتها.
وبقي تأثير والدها واضحاً في مسيرتها، خصوصاً أن عبير نشأت في بيت اعتبر الموسيقى جزءاً من الحياة اليومية، قبل أن تتحول هذه البيئة لاحقاً إلى أحد أبرز العوامل التي أسهمت في بناء هويتها الفنية والموسيقية.