وسجّل ميسي هدفاً من ركلة جزاء في ظهوره الدولي الأخير، ليُنهي مشواره مع الأرجنتين بانتصار حمل طابعاً خاصاً له ولجماهيره.
وكان ميسي، قد أعلن اعتزاله اللعب دولياً في أواخر آب الماضي، قبل الاتفاق على خوض مباراة أخيرة أمام الجمهور الأرجنتيني، تتيح له توديع المنتخب الذي ارتبط اسمه بأبرز إنجازاته. وأكد
الاتحاد الأرجنتيني أن هذه المشاركة جاءت لمنح قائده الوداع الذي يستحقه على أرض بلاده.
وشهدت نهاية المباراة لحظات عائلية مؤثرة، إذ ظهرت علامات التأثر على أبناء ميسي، الذين احتضنوا والدهم والدموع تملأ أعينهم، في
مشهد عكس خصوصية المناسبة بالنسبة إلى العائلة، مع إسدال الستار على مسيرته بقميص المنتخب.
شارك ديفيد بيكهام صوراً لميسي، وأرفقها برسالة عبّر فيها عن تقديره لمسيرته، واصفاً المناسبة بأنها «رقصة أخيرة» للاعب استثنائي حقّق كل شيء. كما أشاد بما قدّمه لبلاده، مؤكداً أنه وعائلته يستحقون ليلة وداع تليق بهم.
ولم يقتصر التكريم على أرض الملعب، إذ تسلّم ميسي، قبل ساعات من المباراة، الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينس آيرس، وهي أعلى درجة تكريمية تمنحها الجامعة. وأُقيمت المراسم في مقر الاتحاد الأرجنتيني
لكرة القدم في إيزيزا، بحضور رئيس الجامعة ونائبه وعدد من مسؤوليها، حيث تسلّم النجم الأرجنتيني الميدالية والشهادة.
وأوضحت الجامعة أن قرار تكريمه أُقرّ بالإجماع، تقديراً لمسيرته الرياضية وما جسّدته من تميّز ومثابرة وتواضع والتزام بتمثيل الأرجنتين. وعبّر ميسي عن فخره بهذا الاعتراف، مشيراً إلى أن حصوله عليه جعل يوم وداعه أكثر خصوصية، وإلى أنه سيحاول الاستمتاع بالمناسبة رغم صعوبتها العاطفية.
وبهذا الوداع، طوى ميسي مسيرة دولية بدأت عام 2005، وقاد خلالها الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أميركا عامي 2021 و2024، وكأس
العالم في قطر عام 2022، تاركاً إرثاً رياضياً رافق أجيالاً من المشجعين، فيما يواصل مسيرته على مستوى الأندية مع إنتر ميامي.