كشف الأمير هاري، دوق ساسكس، عن تفاصيل مؤلمة عاشها بعد انتقاله إلى كندا برفقة زوجته ميغان ماركل وابنهما آرتشي أواخر عام 2019، مؤكداً أنه عانى من اكتئاب شديد استمر نحو أسبوعين، بعدما ابتعد فجأة عن الضغوط والتوتر المستمرَّين اللذين اعتاد عليهما خلال حياته في بريطانيا.
وجاءت تصريحات هاري خلال مشاركته في برنامج تدريبي عبر منصة «MasterClass»، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، حيث أوضح أن جسده اعتاد على مستويات مرتفعة من الأدرينالين بسبب التوتر الدائم، وعندما انتقل إلى بيئة أكثر هدوءاً، شعر بانهيار مفاجئ في طاقته، ما أدخله في حالة نفسية صعبة.
ولم تقتصر اعترافاته على تلك المرحلة، إذ عاد الأمير هاري بالذاكرة إلى وفاة والدته الأميرة ديانا عام 1997، حين كان يبلغ 12 عاماً، كاشفاً أنه عاش بين 15 و20 عاماً في حالة من الخدر العاطفي، وكان يتظاهر بأنه بخير رغم معاناته الداخلية.
وأوضح أن حالته ازدادت صعوبة بعد عودته من خدمته العسكرية في أفغانستان عام 2013، إذ بدأ يعاني نوبات هلع وشعوراً بالاختناق في مواقف يومية، بينها قيادة السيارة وارتداء الزي العسكري.
كما اعترف بأنه ظل لسنوات يرفض تقبّل وفاة والدته، وكان يعتقد أنها ربما اختارت الاختفاء هرباً من الضغوط، مشيراً إلى أنه شعر بالذنب كلما حاول الاستمتاع بحياته، قبل أن يدرك أن والدته كانت تتمنى له السعادة، لا الاستمرار في الحزن طوال حياته.
وتأتي هذه الاعترافات ضمن برنامج بعنوان «إعادة تعريف الحزن: بناء المرونة عبر الفقد»، بالتعاون مع عالمة الأعصاب ماري-فرانسيس أوكونور، بهدف تسليط الضوء على تأثير فقدان الأحباء في الصحة النفسية والجسدية، على أن تُخصص عائداته لدعم الأطفال والعائلات الذين يواجهون تجارب الفقد والحزن.