وفي التفاصيل، لقي بياني مصرعه فجر الاثنين 12 تشرين الأول 2026، بعدما صدمته سيارة أثناء وجوده على الطريق في مدينة غلينديل بولاية كاليفورنيا الأميركية. ووقع الحادث قرابة الساعة الرابعة والربع فجراً، بالقرب من تقاطع شارعي سان فرناندو وهارفارد، حيث هرعت فرق الإسعاف إلى المكان في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بالإصابات التي تعرض لها.
وبحسب المعلومات التي كشفتها السلطات الأميركية، بقي سائق السيارة في موقع الحادث وتواصل مع خدمات الطوارئ، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى عدم وجود مؤشرات على القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات. كما صنّف مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجلوس الوفاة على أنها حادث عرضي ناتج عن إصابات جسدية بالغة.
وجاء رحيل لوسيان بياني بصورة مفاجئة، خصوصاً أنه احتفل بعيد ميلاده السادس والأربعين في الرابع من تشرين الأول، أي قبل ثمانية أيام فقط من وفاته، ما زاد من وقع الصدمة على محبيه وزملائه في الوسط الفني.
وأعادت وفاته إلى الواجهة محطات صعبة من حياته الشخصية، إذ كان الموسيقي الراحل قد واجه خلال السنوات الماضية أزمات مرتبطة بصحته النفسية وتعاطي المواد المخدرة، وبدأت هذه المشكلات تحظى باهتمام واسع منذ عام 2016، بعدما أثارت بعض تصرفاته ومنشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي قلق متابعيه.
وبحسب تقارير إعلامية، كان عدد من أصدقائه ومحبيه قد حاولوا دعمه وتشجيعه على طلب المساعدة والاهتمام بصحته النفسية والجسدية، في ظل التحديات التي واجهها بعيداً عن الأضواء. وكان بياني قد تحدث سابقاً عن تقدمه في رحلة التعافي والامتناع عن تعاطي المواد المخدرة.
وعقب إعلان وفاته، عبّر عدد من أصدقائه وزملائه عن حزنهم الشديد، ومن بينهم الموسيقي الأميركي مارك شيمان، الذي جمعته بالراحل علاقة صداقة وتعاون فني، ووجّه إليه رسالة مؤثرة عبّر فيها عن أسفه لعدم تمكنه من مساعدته بالشكل الذي كان يتمناه.
وقال شيمان في رسالته: «آسف لأنني لم أستطع مساعدتك»، متمنياً أن يكون صديقه الراحل في مكان يواصل فيه الضحك وتأليف الموسيقى الجميلة التي لطالما أسعد بها الآخرين.
وعلى الصعيد المهني، يُعد لوسيان بياني من الأسماء المعروفة في مجال الإنتاج والتلحين الموسيقي، إذ شارك في المواسم الثمانية الأولى من برنامج RuPaul’s Drag Race، وأسهم في صناعة عدد من الأعمال والأغنيات التي ارتبطت بنجاح البرنامج وشهرته العالمية.
كما تعاون مع عدد من الفنانين والملحنين البارزين في الولايات المتحدة، وارتبط اسمه بموسيقى فيلم Hairspray الصادر عام 2007، الذي نال عنه ترشيحاً لجائزة غرامي.
ونعت شركة World of Wonder، المنتجة لبرنامج RuPaul’s Drag Race، الموسيقي الراحل، مشيدة بموهبته وإسهاماته الفنية، فيما تواصلت رسائل التعزية من أصدقائه ومحبيه، الذين استذكروا أعماله ومسيرته الموسيقية.
وهكذا، انتهت حياة لوسيان بياني بصورة مأساوية، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ومحطات شخصية صعبة، فيما يبقى رحيله المفاجئ صدمة لزملائه وجمهوره، خصوصاً بعد الرسائل المؤثرة التي كشف من خلالها أصدقاؤه عن جانب من معاناته خلال السنوات الأخيرة.