واستعاد رئيس وزراء قطر تجربة حركة حماس، محذّراً حزب الله من أن الحرب الإسرائيلية هذه المرة، إن وقعت، ستكون الأقسى.
وكما الموفد القطري، كذلك الموفد الفرنسي، إذ لم يحصل السفير الفرنسي الجديد باتريك دوريل، الذي التقى حزب الله مستفسراً عن موقفه في حال تجدّد الحرب، على إجابة واضحة.
وشرح دوريل محاولات بلاده لمنع حدوث فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن أياً من المقترحات لم يُكتب له النجاح حتى الآن. كما استفسر عن تصوّر حزب الله لمرحلة ما بعد اليونيفيل.
وبحسب الصحيفة، يعتبر حزب الله أن الوضع في المنطقة ككل قابل لمزيد من التدهور، وأن ما حصل في الضفة الغربية قد يؤدي إلى تصعيد داخلها، خصوصاً أن النية الإسرائيلية للتصعيد موجودة، حتى من دون توافر مبرر.
وترى الصحيفة أن السباق اليوم هو بين تحقيق خرق في المفاوضات الأميركية الإسرائيلية، ولو كان احتمال ذلك ضئيلاً، أو التوجّه نحو الحرب التي يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخروج منها بصورة المنتصر. ولهذا، قد يعلن حرباً على إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية، ثم يعلن انتهاء مهمته.
ووفق ما سمعه لبنان من أكثر من موفد دبلوماسي عربي وغربي، فإن المنطقة مقبلة على تصعيد واسع، وإن توجيه ضربات إلى إيران سيحصل.
أما التحذير الأكثر جدية للبنان، فكان ما عبّرت عنه مصادر دبلوماسية، إذ أشارت إلى احتمال أن تنسى الولايات المتحدة لبنان وتجمّد اهتمامها به، ما قد يُبقي الوضع على حاله لسنوات طويلة.
ويتقاطع هذا الموقف مع تقرير إسرائيلي تسلّمته الأمم المتحدة، يؤكد عدم وجود نية لدى إسرائيل للانسحاب من لبنان، ورفضها وجود أي قوة بديلة عن اليونيفيل، أياً كانت الدولة التي تنتمي إليها.
وبحسب التقرير، تريد إسرائيل تنسيقاً مباشراً مع الجيش اللبناني، وإلا فستكون الاستعانة بشركات أمنية خاصة تتولى المهمة في جنوب لبنان.
وتشير الصحيفة إلى أن المسألة لا تتعلق بما يُعرض على لبنان، بل بقدرته على مواجهة الضغوط الأميركية المتواصلة عليه، مستشهدةً بمفاوضات تامبا.