بلوماسية.. "مصيّفة" على ارتفاع "تلة"/ لفَحَها الهواءُ الساخن/ فارتَفَعت حرارةُ المَيدان تصعيداً إسرائيلياً بالغارات على علي الطاهر ومحيطِه امتداداً نحو عربصاليم والنتيجةُ "عروس" الأيامِ الثلاثة شهيدة// استَعانَ الجيشُ
الإسرائيلي بذريعةِ البُنيةِ العسكرية لحزبِ الله وباستهدافِ قواتِه بمسيَّرتينِ في محيط المرتَفَع/ فأَثبَتَت وقائعُ
الأرض وضحاياها أنَّ المستَهدَفِين مدنيونَ بينهم طِفلة// وأمامَ تَكرارِ الذرائع وما يَنتُج عنها من تصعيد/ فإنَّ حزبَ الله مُعتَصِمٌ بالصَّمت/ فلا يؤكدُ أو ينفي/ ولا يَتبنَّى المسيّرات "اليتيمة"/ وإذا كانت حُجَّتُه أنه غيرُ مُلزَم بإعطاء تفسير/ فإنَّ الإسرائيلي يفسِّرُ المَيدانَ بحَسَبِ أهوائه/ ويفصّلُ الاعتداءاتِ على مَقاسِ انتخاباتِه/ وتحت هذا السقفِ وعلى هذه الورقة/ تَرك له الأميركيُّ هامِشَ الحركة/ وهو ما يفسِّرُ حَراكَ السفير ميشال عيسى "واعترافاتِه"// ففي موسِمِ السياحةِ الدينية/ وبعد دارِ الإفتاء/ زار دارَ الحِكمة/ حيث كرَّرَ المكرَّر بأنَّ اللبنانيين متفقون على تسليم حزبِ الله لسلاحِه/ ولا تَطلُبوا من
إسرائيل تخفيفَ ضرَباتِها فيما حزبُ الله لا يُقْدِمُ على أيِّ خُطوة/ ومن حيثُ قَصَد أم لم يَقصِدْ/ تحدَّثَ عن تواصُلٍ بين رئيسِ الجمهورية وحزبِ الله سَواءً بشكلٍ مباشِر أو غيرِ مباشِر/ ومن مشيخة العقل/ أَطلقَ سهماً أصابَ زعيمَ المختارة وقال "يوم بدو ويوم ما بدو" على خلفية موقفِه من اتفاق الإطار/ وسُرعانَ ما ارتَدَّ السهمُ على مُطلِقه/ فبطريقتِه المعهودة قال جنبلاط: يبدو أنَّ السفير عيسى/ وَسَطَ أنشطتِه الثقافيةِ والسياسيةِ المختلفة/ لم يتمكنْ من قراءةِ تعليقاتي على الورقةِ المُسَمَّاةِ "الإطارَ الثلاثي"/ التي أرفُضُها/ والتي يجبُ استبدالُها باتفاقيةِ الهُدنة التي أشار إليها اتفاقُ الطائف والقرار 1701// والقرارُ عينُه رأت فيه اليونيفيل الإطارَ الأساسي لتحقيقِ الاستقرارِ في الجنوب/ من خلال احترامِ الخطِّ الأزرق ووقفِ الأعمال العَدائية وانسحابِ
القوات الإسرائيلية من الأراضي
اللبنانية وبسطِ سلطةِ
الدولة على كامل أراضيها/ أما الدولةُ فقد نأت بنفسِها اليومَ عن المَيدان كما عن مصير التفاوض/ وتفرَّغَ رئيسُها في مَعرِضِ الاحتفال بعيد الأمن العام إلى دعوةِ عناصرِ المديرية إلى عدم التأثُّرِ بمَنْ أَسماهم " التافِهين" على وسائلِ التواصل الاجتماعي/ مشيراً إلى أنَّ المؤسساتِ الناجحةَ والمثمِرة تبقى عُرضةً للانتقادات//
لبنان في وادٍ/ والمنطقةُ في وادٍ آخَر/ حيث تُحتَسَبُ التطوراتُ بالنِقاط / وحيث ما إنْ يغادرُ الباكستاني حتى يعودَ القطري على ظهر مَضيقٍ إلى مَنشأِ الأزمة/ فاستَقبلت طهران الموفدَ القطري/ وبَحثت بكل مستوياتِها السياسيةِ معَ توأمِ الوَساطةِ الباكستانية/ الإطارَ المرحليَّ المقتَرح لإنشاء ممرٍّ مِلاحيٍّ مؤقتٍ ومشترك بين
إيران وعُمان/ وضرورةَ عودةِ الملاحة بمَضيق هُرمُز لما كانت عليه قبل الحرب/ معَ أهميةِ مواصلةِ الجهودِ لخفضِ التصعيد ومعالجةِ الخلافاتِ بالحوار واستئنافِ المسار الدبلوماسي/ وكما في إيران حيث يقول المسؤولون إنهم يسيطرونَ على مَضيق هُرمُز وسيَهزِمونَ العدوَّ في الحرب الاقتصادية الشاملة/ فإنَّ البيتَ الأبيض يعلن أيضاً إحكامَ قبضتِه على المضيق/ وإلى الحصار البحري الذي وصَفَه بالنجاح الهائل/ أكد البيتُ الأبيض أن الرئيس ترامب يُبقي جميعَ الخِياراتِ مطروحةً على الطاولة للتعامل مع إيران// انتهى اليومُ الإيرانيُّ القطري على أنَّ السلامَ سيكونُ في مصلحة إيران والمنطقة والعالم/ ليبدأَ العصرُ الإلكتروني السوري بأولِ عمليةِ دفعٍ ببِطاقة "فيزا" ثمناً لفِنجان قهوةِ الرئيس أحمد الشرع.