أدَّى السفيرُ الأميركي ميشال عيسى آخِرَ المَناسكِ الروحية في الحازمية/ وأكمَلَ "الطَّوَاف" على المرجِعيات الدينية بلقاء نائبِ رئيسِ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب/./ هي ليستِ المرةَ الأولى التي تَنفتِحُ فيها عوكر على المقرِّ المركزي الشيعي/ لكنَّ الزيارةَ هذه المرةَ تَكتسِبُ أهميتَها من الظروفِ الحساسةِ المحيطة بها كما في ظِل الوضعِ القائم في لبنان / إنْ لناحية المسارِ التفاوضي أم لناحيةِ الضغطِ الميداني/ إضافة إلى أنها وسَّعت مرصَدَ الانفتاحِ الأميركي على الطائفة الشيعية/ بإشاراتٍ مباشِرة/ انعكَسَت بكلام عيسى عن أنَّ الولاياتِ المتحدةَ الأميركية مهتمةٌ بهواجسِ البيئة الشيعية وتريدُ مصلحتَها كما تريدُ عودةَ الأهالي إلى الجنوب /./ لقاءُ الساعةِ استماعٍ وتبادلٍ للمواقف/ "أَمَّ" فيه الشيخ الخطيب "صَلاةَ الاستسقاء" لدورٍ أميركيٍّ عادلٍ ومتوازنٍ من أجل معالجةِ الأزمة/ ودَفَع بتُهمة الإرهاب عن الشيعة/ وأكد أنَّ السلاحَ ليس رَفاهية/ إنما نتيجةُ
الاحتلال / وحَمَّل السفيرَ الأميركي رسالةً مفادُها أنَّ الشيعةَ مستعدونَ لمعالجة هذا الأمر متى توفرتِ الضمانةُ والحمايةُ لمستقبلِهم ومصيرِهم/./ وعلى الصَّراحة التي رافَقَت تبادلَ وُجُهاتِ النظر/ أَعلن عيسى الاستعدادَ للتفاوضِ معَ حزبِ الله عن طريق الدولة/ وفي الوقتِ عينِه غَمَزَ من قناة الحزب / بعلامةِ استفهامٍ عن كيفيةِ الوصولِ إلى نتيجةٍ معَ قِسمٍ من الطائفة الشيعية/ لا يَفهَمُ أنَّ مصلحتَه تكمُنُ في أن يتفهّمَ ما هي مسؤولياتُه/./ لا حربَ جديدةً في لبنان، ختم عيسى الزيارة. لكنَّ الحربَ قائمة/ وإنْ من طرفٍ واحد. وعلى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب/ كما التحضيرات لانعقاد اجتماع باريس، كان لقاءُ "الجنرالَين" في بعبدا/./ وبالتزامن معَ الحربِ النفسية التي انطلقت بُعَيد اعلانِ سقوط علي الطاهر/ بأنَّ إسرائيل تتجهُ لاحتلال مدينة النبطية/ أفادت مصادرُ عسكريةٌ للجديد بأن للجيشِ اللبناني ثُكنةً عسكريةً قائمةً في المدينة وبهدفِ طمأنةِ الأهالي سَيَّر اليومَ دورياتٍ راجِلةً ومؤللة فيها. وبحَسَب المصادرِ عينِها/ فإنَّ تعزيزَ وجود الجيش في المنطقة حَظِيَ بتوافقٍ رئاسي ثلاثي/ معطوفٍ على ضوءٍ أخضرَ أميركيٍّ بتثبيتِ الجيش لنِقاطِه من أجل تحييد النبطية/ وتضيفُ المصادرُ أنّه وعلى الرَّغم من هذه الإجراءات فإنَّ الجيشَ لم يتلقَّ حتى اللحظة ضَماناتٍ بوقف التصعيد/ فضلاً عن أنَّ إسرائيل لا يؤتَمَنُ جانبُها/./ تَصَدَّرت عاصمةُ جبل عامل الإداريةُ واجهةَ الأحداث / ومن هنا كان نداءُ إمامِها الشيخ عبد الحسين صادق/ بأنَّ أبناءَ المدينة لن يتَوانَوْا في الدفاع عنها/ وفي الوقت عينِه دعا المنظماتِ الحقوقيةَ والإنسانيةَ والإعلامَ المحلي والدولي لزيارة النبطية برِفقة الجيش اللبناني/ للتحققِ من خُلوِّها من أيِّ أنفاقٍ أو بُنيةٍ تحتيةٍ عسكرية/./ الجنوب ومعه لبنان يعيشُ اللحظةَ باللحظة/ وإلى أن تَنقشِعَ الغيومُ من فوق روما / فإنَّ إسرائيل تَعرَّضتِ اليومَ "لهزةٍ أوروبية" / مصدرُها إحدى عشْرةَ دولةً/ فَرضت حظراً تجارياً على مُنتجاتِ المستوطَنات الإسرائيلية/ وأَقرَّت نظامَ عقوباتٍ شاملاً بحق الشركات والأفرادِ المشارِكين في توسيع الاستيطان/ بهدف القضاءِ على حل الدولتين واحتلالِ الضِفة الغربية وتهجِيرِ الفلسطينيين قَسراً/./ فهل ستُعَلِّم الصَّفعةُ الأوروبية على الخَدِّ "اليميني" الإسرائيلي//