الجفاف والاحتباس الحراري ساهما في نشوب الحرب السورية

2015-03-03 | 10:15
الجفاف والاحتباس الحراري ساهما في نشوب الحرب السورية
أظهرت دراسة أجراها باحثون في الأكاديمية الأميركية للعلوم أن مستوى الجفاف القياسي الذي عرفته سوريا بين 2007 و2011 ساهم بشكل غير مباشر في اندلاع النزاع المسلح في هذا البلد، مشيرة إلى أن النظام السوري لم يعمل بشكل كاف لمساعدة المتضررين من التغير المناخي.
وأكدت دراسة قام بها باحثون أميركيون أن الجفاف القياسي المرتبط ربما بالتغير المناخي الذي ضرب القطاع الزراعي في سوريا بين 2007 و2010 قد يكون أسهم في اندلاع النزاع.
وقد ضربت موجة جفاف هي الأشد في تاريخ البلاد المنطقة الزراعية الرئيسية في شمال سوريا، ما أرغم المزارعين ومربي المواشي المفلسين على النزوح إلى المدن حيث غذى الفقر وسوء إدارة الدولة السورية مع تضافر عوامل أخرى، الحراك الاحتجاجي الذي اندلع في ربيع 2011، كما أوضح هؤلاء الباحثون في تقارير صادرة عن الأكاديمية الأميركية للعلوم. 
وقال ريتشارد سيغر عالم المناخ في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك والمشارك في الدراسة: "لا نقول إن الجفاف هو سبب الحرب بل إنه يضاف إلى كل العوامل الأخرى التي أسهمت كذلك في النزاع"، والذي أوقع ما لا يقل عن 200 ألف قتيل ونزوح الملايين.
وأضاف سيغر: "إن الاحتباس الحراري الحالي الناجم عن نشاطات بشرية أسهم على الأرجح في تفاقم موجة الجفاف في هذه المنطقة".
وقد اجتاح الجفاف المنطقة الممتدة من شمال سوريا إلى بعض أجزاء تركيا والعراق حيث بدأت الزراعة وتربية المواشي قبل نحو 12 ألف عام. وشهدت هذه المنطقة على الدوام تغيرات مناخية طبيعية.
لكن هؤلاء العلماء أظهروا استنادا إلى الأبحاث الموجودة وأعمالهم أنه منذ 1900 سجلت هذه المنطقة ارتفاعا في الحرارة تراوح بين درجة و1,2 درجة مئوية وكذلك خفضا للمتساقطات بنسبة تقارب 10%.
وهذه الاتجاهات تتوافق فعلا مع ما تظهره النماذج المعلوماتية حول تأثير النشاطات البشرية على ارتفاع حرارة الجو وانبعاثات الغازات الدفيئة، ولا يمكن أن تنسب إلى التغير المناخي الطبيعي.
وبرأي هؤلاء العلماء الأخصائيين في المناخ فإن عاملين رئيسيين ينتجان عن الاحتباس الحراري. إذ يبدو أنه أضعف بصورة غير مباشرة منظومة الرياح التي تحمل أمطار البحر المتوسط، ما يخفض معدل المتساقطات خلال موسم الأمطار في سوريا  من تشرين الثاني إلى نيسان. كما أن ارتفاع درجات الحرارة زاد تبخر رطوبة الأرض خلال فصل الصيف الحار.
وشهدت المنطقة موجات جفاف كبيرة في الخمسينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، لكن موجة 2006-2010 كانت الأسوأ إلى حد كبير والأطول، وهي ظاهرة لا يمكن تفسيرها بدون الاحتباس الحراري، حسب معدي الدراسة.
ولفت الباحثون إلى أن وضع سوريا كان هشا بسبب عوامل أخرى مثل انفجار تعدادها السكاني الذي ارتفع من أربعة ملايين في خمسينات القرن الماضي إلى 22 مليونا حاليا.
وأشارت الدراسة إلى أنه وفي خضم كل ذلك لم يفعل نظام بشار الأسد سوى القليل لمساعدة هؤلاء الأشخاص الذين اضطروا إلى ترك أراضيهم، لإعانتهم وإيجاد وظائف لهم كما أوضح الباحثون مشيرين إلى أن الاحتجاجات بدأت بشكل أساسي في هذه المناطق.
اخترنا لك
"أ ف ب": السفارة الأميركية في السعودية تحض موظفيها على توخي "مزيد من الحذر"
10:00
رئيس الوزراء الأردني من السراي الحكومي: نشيد بجهود الحكومة اللبنانية وما بذلته من جهد رغم كل التحديات التي يمر بها لبنان
09:58
رئيس الوزراء الأردني من السراي الحكومي: الأردن سيبقى السند للبنان الشقيق ويدعم أمنه واستقراره وسيادته
09:41
عراقجي: إسرائيل لطالما سعت إلى جرّ الولايات المتحدة إلى خوض حروب نيابةً عنها والمثير للدهشة أنها تُفصح عما كان مخفيا
09:37
فوكس نيوز: الخارجية الأميركية أوقفت إصدار التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها إيران والعراق واليمن ومصر والصومال
09:31
عراقجي: على ترامب أن يعرف تماماً أين يتجه لوقف عمليات القتل
09:19
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق