مواجهة قريبة بين سوريا و"اسرائيل"؟!
هند الملاح
استهدف قصف للعدو الاسرائيلي بعد منتصف الليل الفائت مطار المزة العسكري، لتصنّف القيادة العامة للجيش السوري بعدها هذا الاعتداء ضمن سياسة العدو لدعم الجماعات الارهابية، محذرة من تداعياته. إلا ان اي بيان لم يوضح بعد خلفيات القصف ومن المستهدف منه.
"هناك حالة تكتم من قبل الدولة السورية وحزب الله حول القصف الاسرائيلي"، يقول المحلل السياسي الصحافي غسان جواد في اتصال مع موقع "الجديد"، لافتا الى انه "من حيث المبدأ اهداف الضربات الاسرائيلية غالبا ما تكون إما الاغتيال أو ضرب شاحنات صواريخ تابعة لحزب الله، وهذه ما زالت ضمن قواعد اللعبة، فاسرائيل تقول انها لن تسمح بدخول سلاح الى الحزب إلا ان ذلك لم يعرقل وصول الشحنات اليه، فعمليا ٨٠٪ الى ٨٥ ٪ من شاحنات الاسلحة تصل بنجاح الى حزب الله".
إذا من هذا المنطلق قد تكون شحنة اسلحة هي المستهدفة في القصف، بحسب جواد الذي لا يستبعد وجود رسالة سياسية وراء هذا الاستهداف ايضا "الاسرائيلي يقول دائما انا هنا ونتانياهو عقد اجتماعا لمجلس الوزراء المصغر للكيان الصهيوني في الجولان منذ اشهر وبالتالي اسرائيل عندما تشعر بأن المفاوضات والتسوية جدية في المنطقة وسوريا والعراق تحاول استدراجها الى معركة لتحصيل مكاسب وتحقيق قرارا امميا يشبه القرار ١٧٠١ في الجولان".
الربط الذي قامت به القيادة العامة السورية في بيانها بين التفجير الانتحاري المزدوج الذي حصل في كفرسوسة وقصف مطار المزة، واعتباره غطاء جويا للارهابيين وقولها ان المعركة الجدية لضرب اذرع اسرائيل على الارض هي مع الارهابيين وفي العمق، يعني ان الدولة السورية ليس بامكانها فتح اكثر من جبهة الان وبالتالي "الرد يكون من خلال استكمال ضرب الارهابيين لتضاف هذه الضربة الى الحساب المفتوح بين محور المقاومة والعدو الاسرائيلي". القيادة لم تقل انها سترد في الزمان والمكان المناسبين كما جرت العادة انما قالت نحذر اسرائيل من خطورة هذه الاعتداءات "ما يعني ان هناك مواجهة قادمة في لحظة ما لكن ليست الان ولن يُسمح لاسرائيل في التحكم بتوقيتها"، يختم جواد.