هل نعى علوش اتفاق أستانة؟!
هند الملاح
غرد رئيس وفد المعارضة السورية الذي شارك في مفاوضات استانة محمد علوش عبر حسابه الخاص على تويتر ملوحا بامكانية الغاء اتفاق استانة، قائلا ان "التصعيد الذي يقوم به النظام وإيران وأدواتهما سيقوض كل الفرص ويهدر كل الجهود ويفقد مصداقية الضامن ويصفر الحلول السابقة واللاحقة". هذه التغريدة لا تخرج من اطار الحفاظ على ماء الوجه، بحسب الاعلامي السوري احمد الخطيب. فبعد المفاوضات لم يخرج بيان واضح يفسر ما تم التوصل اليه في استانة او يعلن عن الضمانات التي حصلت عليها المعارضة. "وقد تم احاطة هذه المفاوضات بهالة كبيرة اعلاميا" يرى الخطيب في حديث مع موقع "الجديد"، لافتا الى ان "المفاوضين والفصائل العسكرية توجهت الى استانة بعد ضغط كبير عليها من قبل الدول الداعمة لها وهي من يفاوض اليوم وبالتالي لا قرار مستقل للفصائل المعارضة".
يشرح الخطيب ان "بداية رفضت الفرق المعارضة المشاركة في المفاوضات في ظل إستكمال الحملة العسكرية على وادي بردى وخروقات الهدنة المتكررة، الا انه بعد المفاوضات لم يتغير اي شي فالخروقات العسكرية مازالت قائمة والقصف مستمر".
لم يتغير شيء بعد استانة سوى فتح جبهة "فتح الشام" جبهة ضد الفصائل المعارضة، يشير الخطيب "ففور وصول الوفد المعارض الى هناك اصبحت مطالبهم تقتصر على وقف أطلاق النار وتثبيته، وهو ما لم يحصل حتى الان، إلا انه وخلال لقاء صحافي مع المتحدث الرسمي باسم الوفد اسامة ابو زيد سئل عما اذا كانوا يريدون قتال جبهة فتح الشام، ابو زيد قال يومها ان الموضوع لم يناقش بعد والمسألة تقتصر على مناقشة امور لها علاقة بالـ62 فصيل الذين يقاتلون مع النظام". الامور تغيرت بعد هذا التصريح إذ بدأت "فتح الشام" بمهاجمة اول الفصائل الداعمة للاستانة والذي كان "جيش المجاهدين" ما قرئ على انه رد عل التصريح.
أما عن مستقبل اتفاق استانة فهو "واضح وضوح الشمس فقد كان احد الشروط ان لا يتم تهجير أهالي وادي بردى وتم تهجيرهم اليوم وسيبدأ النظام عملية عسكرية قريبة بالقلمون لتتابع نحو بعدها الغوطة الشرقية"، بحسب الخطيب الذي يؤكد ان هناك اتفاق فعلي على قتال "فتح الشام" من جميع الاطراف، تركي روسي ايراني، "فتركيا تسعى الى السيطرة على مناطق الباب ومنبج وتل رفعت لاقامة منطقة عازلة وعرقلة المشروع الكردي بإقامة أقليم روجافا".
يختم الخطيب سائلا "لنسلم جدلا ان المعارضة لا تريد الاستمرار باتفاق استانة ماذا سيتغير؟ القصف ما زال مستمرا من قبل النظام السوري وحلفائه واهل وادي بردى هجروا والنظام سيواصل تقدمه لتكون الغوطة هي الهدف القادم، لم تكن المحادثات سوى لمنح النظام وقتا اكبر لتقليص تواجد المعارضة ميدانيا واضعافها على الارض، تمهيدا لمفاوضات جديدة تقسم الاوراق خلالها بحسب نقاط السيطرة الجديدة".