علاء حلبي – سوريا
أقرّت وزارة الدفاع الأميركية أمس الأربعاء، بشنّ مقاتلاتها غارات على مدينة سرمدا في ريف إدلب، تسبّبت بمقتل عدد من "الجهاديين" أبرزهم هاني هيكل الذي وصفه البنتاغون بأنه "مقرّب من أسامة بن لادن وزعيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري".
وفي قراءة في سيرة هيكل الذاتية تتوضح عدّة نقاط أبرزها علاقة خفية كانت تربطه بقطر.
هاني هيكل الملقب أيضا باسم (أبو هاني المصري) هو "جهادي" مصري، سافر إلى أفغانستان عام 1984، حيث انضم إلى تنظيم "القاعدة" وأصبح في وقت لاحق عضواً في "محلس شورى التنظيم" في أفغانستان.
هرب هيكل من افغانستان عام 1996 بعد اندلاع خلاف بين "القاعدة" و"طالبان" في العاصمة الأفغانية كابول، والتجأ إلى الشيشان، ومنها إلى البوسنة.
وبعد مشاركته في عدّة معارك في البوسنة انتقل إلى السودان بعد التضييق الكبير الذي تعرّض له "الجهاديون" إثر توقيع اتفاقية "دايتون" التي أنهت الصراع في البوسنة والتي وقعت عام 1995.
لم يقض "الجهادي" المصري في السودان فترة طويلة، حيث غادرها إلى الصومال، ومنها إلى ماليزيا حيث أُلقي القبض عليه عام 2003 وسلمته سلطات كوالالامبور إلى القاهرة عبر طائرة خاصة تابعة للمخابرات المصرية، ليُسجن في سجن طرة جنوب القاهرة.
أطلقت السلطات المصرية سراح هيكل بعد ست سنوات قضاها في السجن عام 2009 إذ بدأ يعاني أزمات صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى.
صديقه في السجن شريف هزاع كان قد كتب عبر حسابه على موقع "فايسبوك" ان "هيكل شارك في التظاهرات التي أطاحت بحكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، قبل أن ينتقل إلى سوريا مع ارتفاع وتيرة نشاط الفصائل "الجهادية" عام 2012.
انضم "الجهادي" المصري فور وصوله إلى "جبهة النصرة"، وبقي في سوريا حتى عام 2014، حيث انتقل هيكل إلى قطر، وأقام عدة شهور قبل أن يعود باسم حركي جديد (أبو بصير المصري)، وفق ما نقله صديقه محمود الشربيني.
تسلم "المصري" منصباً عسكرياً قيادياً في "حركة أحرار الشام"، قبل أن يُقتل أخيراً في غارة أميركية على مدينة سرمدا مطلع الشهر الحالي.
وأثارت سيرة هيكل، وخريطة انتقاله تساؤلات عديدة، أبرزها علاقته بالولايات المتحدة الأميركية بداية والتي ساهمت بنقله من البوسنة إلى السودان ومنها إلى الصومال، إضافة إلى علاقته بقطر التي مكث فيها عدة شهور بعد انسحابه من "جبهة النصرة" قبل أن يعود قيادياً في "أحرار الشام".