يدلي الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تجري غداً الثلاثاء 17 آذار، لاختيار 120 مرشحاً من بين قوائم المرشحين الحزبية لعضوية الكنيست.
وتشير الاستطلاعات إلى صعوبة فوز رئيس الوزراء المتطرّف بنيامين نتنياهو في ولاية رابعة، نظراً للإخفاقات العديدة التي مُنِيَتْ بها حكومته لاسيما خلال العام 2014.
وتسبب نتنياهو في توتر العلاقات مع الإدارة الاميركية بالقاء خطاب أمام الكونغرس
الاميركي هاجم فيه أي اتفاق نووي مع ايران،ما أدى إلى تراجع شعبيته.
ويبرز تحرّك يقوده يتسحاك هرتسوغ وتسيبي ليفني في مواجهة نتنياهو، مدعومان من القوى
العربية في الكنيست، بهدف فتح كوّة في إعادة دفع المباحثات الثنائية
الفلسطينية -
الإسرائيلية قُدُماً، بعدما كانت قد توقّفت في آذار 2014، جرّاء تهرّب نتنياهو من تنفيذ الالتزامات التي كان قد تعهّد بها.
وأظهرت استطلاعات الرأي النهائية التي نشرت يوم الجمعة أن الاتحاد الذي يمثل ائتلافا معارضا بزعامة هرتسوغ وليفني متقدم بفارق أربعة مقاعد.
ومن جهته، رأى يائير لابيد أحد المرشحين البارزين في الانتخابات لرويترز، إن عصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقبل على نهايته، وإن من الواضح أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية تقلق الناخبين الإسرائيليين أكثر مما تؤرقهم
القضايا الأمنية أو المخاوف من إيران.
ويقود لابيد حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) العلماني الذي ينتمي لتيار الوسط والذي ظهر للوجود بعد احتجاجات على مستوى المعيشة اجتاحت الكيان الاسرائيلي عام 2011، ومن المنتظر أن يكون آداؤه قويا في الانتخابات الحالية.
وبدوره، قال نتنياهو
اليوم الاثنين في كلمة أمام مؤتمر جماهيري لقوى اليمين في تل أبيب، إنه في حال توليه رئاسة الحكومة مجدداً، فإن "حكومة برئاسته لن تقسم القدس، ولن تقدم تنازلات، ولن توافق على أية انسحابات"، وأضاف: "إنني ملتزم بضمان مستقبل دولتنا الواحدة والوحيدة، وهي دولة الشعب اليهودي، دولة اسرائيل".
وتابع قائلاً: "عندما يحدق بشعبنا تهديد وجودي، فعلى رئيس الوزراء مواجهة حتى أفضل دولة صديقة لإسرائيل". وبينما ذكر نتنياهو أنّ "أموالاً طائلة تتدفق من خارج البلاد" بهدف استبدال حكومة الليكود بحكومة أخرى يسارية، برئاسة تسيبي ليفني وهرتسوغ، فقد هاجم ليفني بشدة بعدما أدانت قراراً بالبناء في أحياء يهودية بالقدس، بقوله: "أين يمكن لليهود البناء، إذا حُظر عليهم البناء في عاصمتهم"، بحسب قوله.