علاء حلبي – سوريا
على قارعة الطريق في مدينة حسياء الصناعية في حمص تنتظر عشرات العائلات الخارجة من كفريا والفوعة أي باب يفتح لاستقبالها.
ووزعت الحكومة السورية العائلات التي تم إخراجها من كفريا والفوعة المحاصرتين في إدلب على عدة محافظات أبرزها حلب وحمص دمشق واللاذقية.
وتأتي عمليات إخراج أهالي كفريا والفوعة، بعد عامين من الحصار إثر سقوط محافظة إدلب بيد الفصائل المسلحة، ضمن اتفاقية المدن الأربعة التي تتضمن إخراج مسلحي الزبداني وسرغايا المحاصرتين إلى إدلب، برعاية قطرية - إيرانية.
وأظهرت صوراً نشرها ناشطون عائلات مشردة وسط الطريق في مدينة حسياء الصناعية التي أعلنت محافظة حمص أنها جهزت مراكز إيواء مؤقتة فيها لاستقبالهم.
وطالب ناشطون محافظة حمص بالتحرك العاجل وفتح الأبواب لأهالي كفريا والفوعة، خصوصا أنهم جاؤا من مناطق حصار ومن تحت القصف، وقال أحد الناشطين لموقع قناة "الجديد": "يجب أن يحاسب كل من تسبب بذلك، هؤلاء أهلنا أخرجناهم من الحصار لنرميهم في الشارع؟ المسؤول أياً كان يجب أن يحاسب".
يذكر أن أهالي كفريا والفوعة وصلوا إلى حمص منذ مساء أمس الثلاثاء، ومازالوا ينتظرون حتى الآن ان تفتح الأبواب لهم.
وذكرت مصادر حكومية في حمص لموقع قناة "الجديد"، أن جمعيتين تولتا تنظيم عمليات تجهيز مراكز الايواء بطلب من الجهات الراعية لاتفاق إخراج الأهالي، حيث طلبت الجمعيتين "عدم التدخل الحكومي بسبب خصوصية هذه العائلات"، وبناء عليه قدمت الحكومة المراكز اللازمة وكل ما طلبته الجمعيتان.
وبحسب مصدر مطلع على عمليات الايواء، فإن الجمعيتين قامتا بإعداد قوائم للعائلات تأخذ بعين الاعتبار القرابات بين الأسر والعائلات على أن تقوم بتحديد مساكن كل عائلة بناء على القوائم، ورغم ذلك لم تفتح الابواب لعائلات حتى الآن.
وذكرت المصادر الحكومية أن ممثلين عن محافظة حمص طالبوا الجمعيتين المسؤولتين بالتحرك العاجل لحل المشكلة وإلا فإن المحافظة ستتدخل، إلا أنه ورغم ذلك لم تعالج المشكلة بشكل مناسب حتى الآن، ما نتج عنها تشرد عشرات العائلات في الشوارع، في وقت التزم فيه مسؤولو الجمعيتين الصمت حتى الآن.