الكاريكاتور الأميركي يحرّم السخرية من الدين
أنجز هيربرت بلوك أحد أشهر رسامي الكاريكاتور السياسي في الصحافة الأميركية "274 رسماً كريكاتورياً عن ووترغيت" بدون أن يواجه أي محاكمة، لكنّ "السخرية من الدين كما تفعل شارلي ايبدو أمر محرم" في الولايات المتحدة، كما تؤكد ساره ديوك التي تنظم معرضاً في مكتبة الكونغرس بواشنطن.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى قول ديوك، المسؤولة عن المعرض الذي يستعيد عقوداً من الرسوم الكريكاتورية في الولايات المتحدة من خلال أعمال أحد أبرز ممثليها، إنه في الولايات المتحدة "يمكن استعمال الرسم الديني، يمكن استخدام يسوع المسيح لكن لا يمكن السخرية منه".
واضافت ديوك ان رسامي اليوم يستمرون في السخرية من السياسة والسياسيين، مشيرةً على سبيل المثال الى وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي دار مؤخراً جدل حول بريدها الالكتروني الخاص والعام وتستهدف خاصة من اكثر التقدميين.
وتابعت ان "دعاوى التشهير ليست منتشرة مثلما هو الامر في اوروبا" بموجب تعديل في الدستور يكرس حرية التعبير، ولفتت الى "ان رسامي الكاريكاتور يتمتعون بحرية اكبر بمهاجمة رجل سياسي".
وقالت إنّ هربلوك "استطاع القيام بـ 274 رسما حول ووترغيت ونيكسون لان القانون كان حليفه"، لكن "السخرية من الدين أمر محرم" كما أكدّت المؤرخة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت "ان قلة ضئيلة من رسامي الكاريكاتور الاميركيين تعرضوا للنبي)محمد"، في اشارة الى رسوم صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة الى ادت الى مقتل رساميها في باريس في كانون الثاني.
وروت ديوك "كان هناك واحدة قامت بذلك فغيرت اسمها وتعيش الان مختبئة" في اشارة الى مولي نوريس رسامة الكاريكاتور في سياتل التي اطلقت في 2010 "يوماً حيث الجميع يرسم محمد" لتصبح بذلك مستهدفة.
ولفتت الى "ان بعض الرسامين الكاريكاتوريين قد يتحدثون عن الدين لكنهم لن يقولوا ان الدين سيء. سيتحدثون عن مشكلة ضالعة فيها كنيسة ما".