تفاوض أمني بين بعبدا والضاحية.. على ماذا وافق "حزب الله"؟ (المدن)

2026-06-19 | 01:27
تفاوض أمني بين بعبدا والضاحية.. على ماذا وافق "حزب الله"؟ (المدن)

أفادت صحيفة المدن، بأنه "قبيل الوصول إلى إعلان المنطقة الأمنية بعمق 10 كيلومترات، كان يدور في الداخل اللبناني تفاوض برعاية وسطاء أمنيين ومدنيين، بين حزب الله والقصر الجمهوري، فيما لم يكن الجيش اللبناني بعيداً من هذا المسار".



وبحسب الصحيفة، "كان محور النقاش يتمثل في أن تمسك السلطة اللبنانية بالخيط الذي انتهى إليه التفاوض الإيراني ـ الأميركي بشأن لبنان، أي البناء على تفاهمات وقف إطلاق النار وتوسيعها، بحيث تتولى الدولة اللبنانية التفاوض على الحلِّ النهائي عبر المسار الأميركي. وهو ما عكس اعترافاً ضمنيّاً بالدور الإيراني، على أن تتولى السلطة التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل برعاية أميركية حول الملفات العالقة، من الانسحاب الكامل وتحرير الأسرى ووقف الاعتداءات، وصولاً إلى إطلاق ورشة إعادة الإعمار.

ووفق المعطيات، كان الحكم يسعى إلى انتزاع اعتراف من حزب الله بدوره التفاوضي عبر واشنطن. ووفق ما هو متوافر من معلومات، لم يمنح الحزب موافقته أو تغطيته الكاملة لهذا المسار، إلا أنّه، وبدفع من الأدوار الاستثنائية التي لعبها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وافق على عدم عرقلته أو غض النظر عنه، انطلاقاً من مبدأ أنَّ نجاح الدولة في هذا المسار يُعد نجاحاً للجميع".

إلا أنَّ ذلك لم ينجح في معالجة أزمة انعدام الثقة بين الضاحية وبعبدا، لا سيّما بعد ما جرى قبيل الجولة الأخيرة من الاجتماعات التفاوضية المباشرة في واشنطن، حين أبلغ الحزب الوسطاء استعداده للموافقة على وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام بوساطة رعاة محليين، ليشكل دافعاً للسطلة لإنتزاع هدنة برعاية أميركية. غير أن الأمور انقلبت رأساً على عقب بعد أن طرحت السلطة في واشنطن، ومن خارج أيّ تفاهمات داخلية، فكرة الذهاب إلى ما سُمّي بـِ "المناطق التجريبية"، قبل أن تتجه إلى صياغة إعلان نيّات مع إسرائيل، اعتُبر مفتقراً إلى الحد الأدنى من السيادة، الأمر الذي تولى الرئيس بري وقيادة الحزب إسقاطه شعبياً وسياسياً.

في الواقع، لم تؤدِّ نتائج الاتفاق الأميركي ـ الإيراني إلى ردم الهوَّة بين فريقي بعبدا والضاحية، لكنّها ساهمت في إعادة هندسة بعض الخطوط، خاصةً بعد الاعتراف اللبناني بالدور الإيراني. وخلال مرحلة ما بعد توقيع الاتفاق الأيراني - الأميركي، شهد التفاوض الداخلي بين الضاحية وبعبدا زخماً ملحوظاً، تمثّل بمحاولات بعبدا إقناع حزب الله، ليس فقط بالموافقة على إقامة مناطق تجريبية داخل المنطقة المحتلة، بل أيضاً بالقبول بمبدأ الانسحاب المتبادل مع الإسرائيليين.

ويقضي هذا الطرح بأن "تبدأ إسرائيل بالانسحاب من مناطق يحددها الجيش اللبناني بالتعاون مع الأميركيين داخل المنطقة المحتلة وتسمى "مناطق تجريبية"، على أن يقابله انسحاب متزامن من جانب الحزب، بإشراف لجنة المراقبة الدولية (الميكانيزم)، وليس قوات اليونيفيل التي بات وجودها على الأرض اللبنانية محدود التأثير".

وبطبيعة الحال، فإن "الحزب الذي يؤكد باستمرار أنَّ تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 يبقى الخيار الأقل كلفة، أبلغ المعنيين أنّه لا يمانع العودة إلى بنوده والبدء بانسحاب من جنوب الليطاني، شرط أن تقوم إسرائيل بالمثل. وفي هذا الإطار طُرحت نظرية "المناطق التجريبية"، لكن وفق تصور رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي على أساس القطاعات لا الأقضية. وبموجب هذا التصور تُرسم ثلاث مناطق: واحدة في القطاع الغربي، وثانية في القطاع الأوسط، وثالثة في القطاع الشرقي، على أن يبدأ الانسحاب المتبادل والتدريجي من القطاع الغربي أولاً، يتبعه انتشار الجيش اللبناني ثم يبدأ عمله تحت رقابة آلية المراقبة الدولية".
اخترنا لك
اتفاق أميركا - ايران يترنّح.. واحتدام في الجبهة الجنوبية
03:16
مراسل الجديد: حركة نزوح على اوتستراد النبطية - صيدا بعد الغارات الأخيرة
03:07
أسعار المحروقات تنخفض.. كم بلغت؟
02:31
مجازر جنوب لبنان.. والصحة تناشد: الغارات المستمرة تمنع إجلاء الشهداء والجرحى!
02:24
وزارة الصحة: الغارات المكثفة للعدو الإسرائيلي منذ منتصف الليل حتى هذا الصباح تمنع إجلاء الشهداء والجرحى
02:22
وزارة الصحة: 18 شهيداً و33 جريحاً جراء الغارات على قرى عدة جنوب لبنان في حصيلة غير نهائية
02:09
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق