علاء حلبي - سوريا
بدأت وزارة التربية في سوريا إجراء تعديلات بعضها جذري، على عدة مناهج تعليمية تشمل الرياضيات والتربية الدنية بهدف "رفع مستوى التعليم في سوريا" من جهة، و "محاربة التطرف وزيادة الوعي عند الأطفال وتأهيلهم بشكل صحيح" من جهة أخرى، بحسب ما أوضح مصدر في وزارة التربية في حديث إلى موقع قناة "الجديد".
وأوضح وزير التربية السوري الدكتور هزوان الوز في اتصال هاتفي مع موقع قناة "الجديد" أن التعديلات يجري العمل عليها بشكل موسع ومكثف، حيث بدأت بالفعل أعمال طباعة بعض الكتب، من بينها كتاب الرياضيات لطلاب الصف التاسع، بالإضافة إلى كتب أخرى.
وأكد وزير التربية أن المناهج الجديدة سيبدأ طرحها العام القادم، وستكون من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية ومن بعدها الثانوية، وذلك على مدار أربع سنوات.
وأوضح الوزير أن مادة التربية الدينية لن يتم إلغاءها كما شاع خلال الفترة الماضية، وإنما تطويرها، وقال "التطرف لا ينشأ من الدين بل الجهل به".
ويأتي تطوير مادة التربية الدينية بعد أن شهد إلغاءها رفضا من قبل بعض أعضاء مجلس الشعب، حيث بدأ المجلس مشروعاً لتطوير المادة، لمحاربة التطرف عن طريق التفكير الصحيح والمناهج المثالية التي تقدم للأطفال الدين "بالشكل الصحيح".
ويعمل عضو مجلس الشعب السوري نبيل صالح على مشروع تطوير مناهج التربية الدينية، ضمن خطة تتضمن دراسات مكثفة ومشاركة من مختلف الأطراف ذات الصلة في سوريا، ليتم في النهاية إصدار منهاج متوافق عليه ويلبي طموحات أهداف عمليات التطوير.
و تعرضت المناهج في المدارس السورية لانتقادات عديدة خلال الفترة الماضية، خاصة في مواد التربية الدينية، والتاريخ والجغرافيا التي تحتوي على مغالطات في مواقع عديدة، الأمر الذي تطلب البدء بعمليات تطوير للمناهج.
ويأتي تصريح الوزير لينهي الجدل الذي كان قائما حول إمكانية إلغاء مادة التربية الدينية (التي لا تدخل أصلاً في معدلات القبول الجامعي) واستبدالها بمادة التربية الأخلاقية، وهو مشروع كان دعا إليه مفتي سوريا الدكتور أحمد حسون، الذي قوبل بحملة من بعض رجال الدين الي رأوا في هذه الخطوة "تقليصاً لدور الدين"، لتأتي عملية تطوير المنهاج كحل وسيط.