نقل موقع "
روسيا اليوم" عن موقع "كونسرتيوم نيوز" الأميركي أن ضابطًا سابقًا في الاستخبارات الأميركية "كشف عن خطة واشنطن لبناء أكبر قاعدة عسكرية جنوب العراق والذرائع التي استغلت لغزو العراق"، مشيرًا إلى أن "السيناريو ذاته يتكرر الآن مع إيران".
وقال الضابط السابق جون كرياكو: "في ربيع عام 2002 كنت في باكستان لمحاربة تنظيم
القاعدة، وعدت إلى مقر وكالة الاستخبارات المركزية في مايو من ذلك العام، وعندها أخبرني المشرف على عملي أن قرار غزو العراق اتخذ في البيت
الأبيض.. سنغزو العراق لنطيح بنظام صدام في شباط عام 2003 وننشىء أكبر قاعدة جوية للولايات المتحدة في جنوب العراق".
وتساءل "كيف يتخذ قرار بشن حرب في وقت لاتزال فيه جبهة أفغانستان مشتعلة ولم يقبض
على بن لادن". وتابع قائلاً إن "مسؤولاً رفيعًا أخبره حينها أن الإدارة الأميركية ستذهب إلى
الأمم المتحدة للتظاهر بالحاجة إلى قرار من مجلس الأمن، لكن القرار الحقيقي بغزو العراق اتخذ بالفعل. وبعد ذلك بفترة وجيزة بدأت تحركات
وزير الخارجية الأميركي آنذاك كولن باول نحو أوروبا والشرق الأوسط لحشد دعم دولي لعملية غزو العراق، بحجة أنه يمتلك أسلحة دمار شامل مما يستلزم الغزو لأنه يشكل تهديدا وشيكا على
الولايات المتحدة، وأكد الضابط أن القضية برمتها مجرد كذبة فقد تم اتخاذ قرار الغزو في دوائر الاستخبارات والبيت الأبيض، ثم بدأت عملية خلق الذرائع لحشد دعم دولي للحرب على العراق".
وأشار كرياكو إلى أن "الإدارة الأميركية تكرر اليوم السيناريو العراقي في إيران وبدأ هذا العمل بخلق الذرائع والحشد الدولي". وتجلّى ذلك، بحسب ما نُقل عن الضابط، بتكرار تصريحات الرئيس
دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية 2016 بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي
الإيراني، وتصريحاته المتكررة
الأخيرة بأن إيران خرقت الاتفاق النووي، ويؤكد ذلك الآن تنفيذه قرار الانسحاب.
وتابع الموقع: "فيما بعد عين ترامب صقورا ومناهضين لإيران في إداراته، أمثال مايك بومبيو وزير الخارجية وجون بولتون مستشار الأمن القومي، اللذين أوضحا أن سياستهما المفضلة تجاه إيران هي تغيير النظام. وكان العرض الأخير الذي قدمه رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما أسماه برنامجا سريا إيرانيا للأسلحة النووية مشابها لخطاب باول أمام مجلس الأمن الدولي قبل 15 عاما حين قال للعالم إن لدى العراق برنامج، وكان كذبا أيضًا".
وأضاف كرياكو: "هاهو ترامب يصرح للعالم بالتهديد الإيراني وبالخطر المباشر على الولايات المتحدة، ستليها زيارات بومبيو للشرق الأوسط وأوروبا لحشد الدعم الدولي للعمل العسكري. لنشهد لاحقا تصريحات للمندوبة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام مجلس الأمن الدولي بأن لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى حماية نفسها وحلفائها من إيران، والخطوة الأخيرة هي نشر مجموعات البحرية الحربية شرق البحر المتوسط أو في بحر العرب والخليج الفارسي".