علاء حلبي - سوريا
بدأت الحكومة
السورية عمليات المسح والدراسات اللازمة للبدء بإعادة
إعمار قطاع الزراعة، الذي قدرت منظمة الأغذية العالمة "الفاو" الخسائر فيه بنحو 16 مليار
دولار.
وذكر مصدر في
وزارة الزراعة لموقع
قناة الجديد أن الاهتمام
الرئيسي للوزارة في الوقت الحالي ينصب على الزراعات الاستراتيجية كالقطن والقمح وبعض المحاصيل والأشجار المثمرة التي تضررت بشكل كبير بسبب الحرب والجفاف والتلوث.
وبيّن المصدر أن جهوداً حثيثة تبذلها الحكومة في الوقت الحالي لدفع عجلة إعادة إعمار هذا القطاع الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد السوري، موضحاً أنه من أبرز المعوقات التي تواجهها الوزارة نقص اليد العاملة في القرى بسبب حركات النزوح والأعمال القتالية، بالإضافة إلى تضرر البنى التحتية لهذا القطاع في مواقع عديدة أبرزها المنطقة الشرقية التي تمثل خزان القمح السوري.
في السياق ذاته، أشار الدكتور مجد جمال منسق العلاقات في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) خلال حديثه إلى موقع قناة "الجديد" إلى أن العمل يجري في الوقت الحالي لإعادة تفعيل دور المركز للمساهمة في إعادة إعمار قطاع الزراعة.
وبين الدكتور جمال أن المركز يجهز لإقامة دورة تدريبية خاصة للعامين في وزارة الزراعة خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى استعادة موقعه في ريف حلب الذي تسيطر عليه الفصائل المسلحة، موضحاً أن "الحكومة السورية تضغط بشكل كبير في هذا الاتجاه".
وتعتبر "إيكاردا" واحدة من أهم المراكز الزراعية في
العالم، وساهمت خلال عملها في
سوريا في تطوير الإنتاج الزراعي السوري بشكل كبير، إلا أنها تعرضت في العام 2012 لنكسة كبيرة بعد تعرض مركزها لهجوم مسلح وعمليات سرقة وتدمير تسببت بتحريب المركز، بالإضافة إلى نقل الباحثين في المركز إلى خارج سوريا.
في غضون ذلك، تبدي
إيران اهتماماً كبيراً في قطاع الزراعة السوري، حيث زار مجموعة من المسؤولين الإيرانيين مواقع ومراكز زراعية في سوريا، أبرزهم
مستشار الأمن القومي في إيران علاء الدين بروجردي الذي زار مراكز زراعية في اللاذقية في أيار الماضي.
ورجحت مصادر متقاطعة دخول شركات إيرانية مختصة بالزراعة السوق السورية للمساهمة في إعادة إعمار هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.