جراً توغلت إسرائيل إلى أحلامِهم فخَطفت أرواحَهم /./ وهم نِيامٌ جاءتِ الحربُ إليهم/ فلم يَطلُعْ عليهم نهار/./ أربعةُ أطفالٍ وأمُّهم زينب / وجوهٌ لم تجِدْ وقتاً للصُّراخِ والبُكاء/ ولا حتى لطلبِ الاستغاثة ولو في أحلامِهم/ باغَتَتهم في غَفْلةٍ من أعمارِهم الطريَّة غارةٌ إسرائيلية جَعلت من أَسِرَّتِهم نعوشاً ومن سقفِ بيتِهم قبراً جَماعياً / فكانوا الشهداءَ الشهودَ على المَقتلةِ المتواصِلة كما في بلدة أنصار بشهدائها السبعة كذلك في دير الزهراني وشهدائِها الأربعة وبينهما تسعةَ عَشَرَ جريحاً / كذلك في كلِّ بُقعةٍ جنوبية داخلَ ما يُسمى المنطقةَ الأمنية أم على بُعدِ كيلومتراتٍ خلفَ خطوطِ التماس/ حيث لا مِظلةُ أمانٍ ولا خيمةٌ فوقَ رأس /./ سبتُ الجنوبِ الأسود غاراتٌ وتفجيرات / هو حصيلةٌ مَيدانيةٌ لأسبوعٍ سياسي/ صالَ فيه الجنرال كليرفيلد وجال / على طريقِ بيروتَ - تل أبيب / وهو المُقيمُ في الربوعِ اللبنانية/ عايَنَ عن قُربٍ الجرائمَ
الإسرائيلية / التي لم تَتَخَطَّ الخطَّ الأصفر وحَسْبُ بل تَخطت وتتخطى الخطَّ الأحمرَ في وقفِ إطلاقِ النار كأبرزِ بنودِ اتفاق الإطار / وعلى مَرأى المبعوثِ الأميركي أَثبَتَ بنيامين نتنياهو أنَّ صوتَ الحربِ يعلو فوقَ صوتِ التفاوض / وأنه يُمسِكُ بعُودِ الثِّقاب الذي سيُشعِلُ وضعاً يقفُ عند حافَّة الانفجارِ متى ما مُنِحَ الضوءَ الأخضر/./ أمَّا أولياءُ الأمرِ اللبناني فتَقاطَعَت مواقفُهم على التحذيرِ من أنَّ اعتداءاتِ إسرائيلَ واضحةٌ للمسارِ التفاوضي ولجهودِ أميركا لتطبيقِ اتفاقِ الإطار بحَسَبِ رئيسِ الجمهورية ومِثلُه وصَفَ رئيسُ الحكومة التصعيدَ ببالغ الخطورة ويقوِّضُ مساعيَ تثبيتِ الاستقرار/ وزادَ عليه أنَّ شهداءَ الغارةِ الإسرائيلية على أنصار ليسوا بُنيةً عسكريةً والتعاملَ معَ أيِّ بُنىً عسكريةٍ من مسؤولية الدولةِ حَصراً ولا يَمنحُ إسرائيلَ حقَّ استباحةِ الأرض/ في حين وَضع رئيسُ المجلس النيابي العدوانَ برسم رُعاةِ المفاوضاتِ واتفاقاتِ وقف النار لتحمُّلِ المسؤوليةِ ووقفِ حربِ الإبادة قبل فوات الأوان/ ليَستقِرَّ موقفُ حزبِ
الله على أنَّ محاولةَ العدوِّ
الإسرائيلي فرضَ أمرٍ واقع لا يمكنُ أن تستمرَّ وستُقابَلُ بما يناسِبُها/ وفي تغطيةٍ مفضوحة لجريمتِه في أنصار/ برَّرَ مكتبُ نتنياهو الأمرَ بأنَّ الجيشَ لم يعلمْ إلا لاحقاً بأن حزبَ الله تعمَّدَ وضعَ مدنيين فيما زَعم أنه مجمّعٌ عسكري قبل أن يعلنَ جيشُ الاجتلال في بيانٍ أنه استَهدف مقرَّ قيادةٍ في أنصار وقَضى على قائدِ منطقةٍ في قوة الرِّضوان / وهو عُذرٌ قبيحٌ كما الذنب بارتكابِ مجزرةٍ بحق أمٍّ وأبنائها لاغتيالِ هدف/ أراد نتنياهو استثمارَه عبر متحدثٍ باسم مكتبه بأنَّ إسرائيل تريدُ مفاوضاتٍ أكثرَ جِديةً مع لبنان/ في المَيدان تُركَ لبنانُ وحيداً / وعلى
الأرض لم يَترُكْهُ الطرفُ الإيراني وشأنَه/ فأعلن قاليباف رئيسُ البرلمان الإيراني أنه على تواصُلٍ معَ المقاتلين في الصفوف الأمامية لجبهة المقاومة في لبنان/ والوضعُ فيه شَكَّلَ مصدرَ قلقٍ كبير لأردوغان/ الذي أكد أن الدورَ الأميركيَّ مهمٌّ في وقفِ الحربِ الإسرائيلية عليه/ إلَّا أنَّ الأميركيَّ حالياً دَخَل في حربِ الغضبِ الاقتصادي على طهران/ وعليها يخوضُ أشرسَ ضغوطِه في التضييق على النظام وصولاً إلى خنقِه/ بورقة هُرمُز وتشديدِ الحصار على الموانىء/ وبالحَبْلِ نفسِه يضيِّقُ ترامب الخِناقَ على الاقتصاد العالمي وضِمناً الأميركي/ والنتائجَ تُظهِرُها استطلاعاتُ الرأيِ لدى الرأيِ العام الأميركي من دفعِ ثمنِ الحرب من جَيبِه/ إضافة إلى الإحصاءاتِ التي تشيرُ إلى إمكانيةِ خَسارةِ ترامب لمِطرقةِ الكونغرس بعد خَساراتٍ مُنيَ بها
الجمهوريون في الانتخابات التمهيدية للانتخابات النِصفية/ وترامب كما نتنياهو يبحثُ عن إنجازٍ انتخابي/ آخِرُ فصولِه نقلُ نفوسِ هُرمُز وإصدارُ "طابو" مُلْكيةِ المَضيق كإقليمٍ أميركي وإنْ كان على سبيلِ المُزاح/./