علاء حلبي
أكدت مصادر سورية كردية وأخرى حكومية لموقع "الجديد" التوصل الى اتفاق بين الأكراد والحكومة
السورية لتسليم المناطق التي يسيطر عليها الأكراد للحكومة ضمن مخطط زمني يتضمن مجموعة من الخطوات المتلاحقة.
وعقد الأكراد وممثلون عن الحكومة السورية اجتماعاً معلناً في دمشق ضمّ ممثلين عن مجلس
سوريا الديموقراطي وأحزاباً عدّة أخرى بينها حزب "سوريا
المستقبل" الذي تم إنشاؤه مؤخراً.
وبحسب المصادر، فإنّ الطرفان اتفقا على جدول زمني لتسليم المناطق تباعاً وعودة الدوائر الحكومية وتسليم الأسلحة الثقيلة.
وسبق هذا الاجتماع المعلن سلسلة لقاءات غير معلنة في الفترة الماضية، تضمنت دخول مهندسين وخبراء حكوميين إلى مواقع الطاقة في المنطقة الشرقية (حقول النفط) بالإضافة إلى سد الفرات وغيرها من البنى الحساسة.
وذكر بيان أصدره "مجلس سوريا الديمقراطي" الكردي أن " هذه اللقاءات كانت قد سبقتها حوارات تمهيدية في مدينة الطبقة بين اللجان الفرعية للطرفين، والتي ناقشت
القضايا الخدمية، وقد أسفر هذا الاجتماع إلى اتخاذ قرارات بتشكيل لجانٍ على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات، وصولاً إلى وضع نهايةٍ للعنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوري من جهة، ورسمِ خريطةٍ طريقٍ تقود إلى سورية ديمقراطية لامركزية".
وذكرت مصادر كردية أنّ الحكومة السورية وخلال النقاشات كانت منفتحة ومرنة، حيث تمت إزالة جميع الخلافات السابقة، والتوصل إلى صيغة تضمن عودة السيادة السورية على المناطق من جهة، وإعادة تفعيل الدوائر الخدمية الحكومية، الأمر الذي من شأنه أن يسرّع عملية إعادة الإعمار، وإعادة اللاجئين والنازحين.
ووفق المخطط
الزمني الذي تم التوافق عليه، تبدأ دوائر الدولة السورية بالعودة والعمل في مناطق قسد، تتبعها مجموعة من الإجراءات المتتالية التي ستنتهي بتسليم المعابر الحدودية الثلاثة التي تسيطر عليها "قسد" للحكومة السورية وهي معبر نصيبين مع
تركيا ومعبر ربيعة مع العراق ومعبر سيمالكا مع كردستان العراق.
السياسي الكردي والمستشار السابق لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ريزان حدو شدد خلال حديثه إلى موقع قناة "الجديد" أن ما يجري في الوقت الحالي ليس مفاجئاً، وتابع "هذه الخطوة أساسية في إعادة توحيد الشعب السوري،
على أمل أن تستكمل باندماج الوحدات الكردية مع
الجيش السوري في الحرب على الإرهاب والاحتلال، وأن نرفع معاً كسوريين
العلم السوري في ادلب واعزاز وعفرين".
وفي وقت رفض فيه حدّو مصطلح "تسليم المناطق للحكومة السورية" رأى أن الأدق هو "عودة الدوائر الحكومية لأن هذا هو الأمر الطبيعي"، وقال " الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب كانت دائماً على اتصال، وقد خاضت الحروب معاً في حلب ورأس
العين ومنغ والحسكة والرقة والطبقة، وسقوط عفرين بيد
الاحتلال التركي سببه غياب الدوائر الحكومية السورية، لو كانت موجودة لما سقطت عفرين".
يذكر أن الخطة التي خرجت بها الاجتماعات تضمنت مواعيد للقاءات متتالية لتقييم ما جرى تنفيذه والبدء بالخطوة اللاحقة ضمن جدول زمني محدد لم تكشف عنه المصادر، في حين حددته بعض المصادر الكردية
المعارضة بـ 24 شهراً.