قال الرئيس القادم للجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي إن الديمقراطيين في اللجنة سيفتحون تحقيقاً بشأن تعامل الرئيس دونالد ترامب مع حادث قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في إطار "مراجعة دقيقة" للعلاقات الأميركية-السعودية العام المقبل.
وقال النائب آدم شيف لصحيفة "واشنطن بوست" في تقرير نشر يوم امس، بحسب ما اشارت وكالة "رويترز" إن اللجنة ستحقق في تقييم الاستخبارات الأميركية لمقتل خاشقجي، وأيضا الحرب في اليمن، واستقرار الأسرة السعودية الحاكمة، وتعامل المملكة مع منتقديها ومع الصحافة، وقضايا أخرى.
وقال شيف، وهو أكبر ديمقراطي باللجنة، مرشح لرئاستها في كانون الثاني عندما يتولى حزبه السيطرة على مجلس النواب بعد مكاسبه في انتخابات الكونغرس التي جرت في وقت سابق من تشرين الثاني الحالي، "بالتأكيد سنتعمق أكثر في البحث في (قضية) قتل خاشقجي. نرغب بالتأكيد في مراجعة ما تعرفه المخابرات بشأن قتله".
وذكرت "رويترز" ان ترامب كان رفض تقييم وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) بأن اغتيال خاشقجي تم بأوامر مباشرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة.
وكرر ترامب شكوكه بشأن ما توصلت إليه الاستخبارات في تصريحات له يوم الخميس، وقال للصحفيين إن (سي.آى.إيه) "لم تتوصل إلى نتيجة. إنهم يشعرون ببعض الأمور"، بينما نفى ولي العهد السعودي ذلك "بشكل قاطع".
وقال شيف إن اللجنة ستراجع ما خلصت إليه (سي.آي.إيه) وأيضا ما إذا كانت العلاقات المالية الخاصة لترامب مع السعوديين أثرت في تعامله مع القضية كرئيس.
وتابع المسؤول الاميركي "توجد مجموعة من مشكلات تضارب المصالح المالية المحتملة التي سيحتاج الكونجرس لفحصها بدقة".
وأضاف "إذا كانت الاستثمارات الخارجية في مشروعات ترامب توجه السياسة الأميركية بطريقة تعارض مصالح البلاد فإننا بحاجة لمعرفة ذلك".
وكان ترامب، الذي لا يزال يمتلك استثمارات خاصة بعد وصوله للرئاسة لكنه لا يديرها في الوقت الحالي، قال في عام 2015 إنه كسب "مئات الملايين من الدولارات" من مشتريات سعودية.
كما دافع ترامب عن موقفه تجاه السعودية الحليف الوثيق لواشنطن في الشرق الأوسط مشيرا إلى صفقات السلاح الأميركية مع الرياض والاستراتيجية الأميركية تجاه إيران.