أقرّ المجلس الوطني السوداني اليوم الاحد تعديلات على الدستور عززت صلاحيات جهاز الامن الوطني والمخابرات الذي يشرف على القتال مع مسلحين مناوئين للنظام في مناطق عدة من السودان، كما اتاحت من الان فصاعدا للرئيس عمر البشير تعيين الولاة بدلا من انتخابهم.
وقال رئيس المجلس الوطني الفاتح عز الدين المنصور وهو يتحدث داخل قبة البرلمان بعد ان صوت اعضاؤه بالموافقة على 18 تعديلا "أجيزت التعديلات بالاجماع".
وبموجب هذه التعديلات باتت الفقرة المتعلقة بصلاحيات جهاز الامن والوطني والمخابرات على الشكل التالي "يكون جهاز الامن الوطني قوة نظامية مهمتها رعاية الامن الوطني الداخلي والخارجي ويعمل هذا الجهاز على مكافحة المهددات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية كافة والارهاب والجرائم العابرة للوطنية".
اما المادة الخاصة في الدستور التي قضت بتعيين الولاة من قبل الرئيس بدلا من انتخابهم فجاءت على الشكل التالي "يعين الرئيس ولاة الولايات وشاغلو المناصب الدستورية والقضائية والقانونية الاخرى وقيادات القوات المسلحة والشرطة والامن، ويعفيهم وفق احكام القانون".
ويشرف جهاز الامن والمخابرات على قوات الدعم السريع التي نشرتها الحكومة منذ العام الماضي لمقاتلة المسلحين المناوئين لها في اقليم دارفور غرب البلاد وفي منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق.
وانسحب نواب حزب المؤتمر الشعبي المعارض من جلسة مساء السبت بسبب اعتراضهم على التعديل الخاص بصلاحيات جهاز الامن والمخابرات.
وقال رئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي اسماعيل حسين للصحافيين عقب انسحابهم "انسحبنا من الجلسة لان ما يجري خرق للدستور ولا يمكننا ان نشارك في هذا".