أكد قائد شرطة الهجرة التايلاندية أن السلطات في بلاده لن ترحل الشابة السعودية البالغة من العمر 18 عاما والتي أوقفت في مطار بانكوك وتقول إنها مهددة في بلادها وذلك بعيد رفض التماس قدمته محامية مدافعة عن حقوق الانسان لمنع ترحيلها، وفق ما اشارت وكالة الصحافة الفرنسية .
وفي السياق قال سوراشات هاكبارن في مؤتمر صحافي "اذا لم تشأ الرحيل، فلن يتم ترحيلها بالقوة" مضيفا أن رهف محمد القنون ستلتقي خلال النهار كما طلبت ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة.
وكان يفترض ان ترحل الفتاة السعودية اليوم الى بلادها عبر الكويت على متن طائرة أقلعت من بانكوك عند الساعة 11,15 بالتوقيت المحلي (04,15 ت غ). لكن الرحلة غادرت أخيرا بدون الشابة السعودية "لانها احتجزت نفسها في غرفة بفندق المطار" كما قال فيل روبرتسون ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا لوكالة "فرانس برس."
وقالت الفتاة صباح اليوم في شريط فيديو نشر على تويتر "أدعو كل الاشخاص المتواجدين في منطقة الترانزيت في بانكوك الى التظاهر ضد ترحيلي".
وأضافت "لن أغادر غرفتي قبل لقاء ممثل عن المفوضية السامية للاجئين لدى الامم المتحدة".
الى ذلك قالت ممثلية مفوضية الامم المتحدة للاجئين في بانكوك إنها "تحاول التواصل مع الشابة لتقييم حاجتها لحماية دولية"، لكن السلطات التايلاندية لم تسمح لها بذلك في الوقت الراهن.
وقد اشارت رهف في وقت سابق أن مسؤولين سعوديين وكويتين أوقفوها عند وصولها الى مطار بانكوك مشيرة الى انه تمت مصادرة جواز سفرها بالقوة.
لكن السفارة السعودية نفت أن يكون ممثلون عنها حضروا الى داخل المطار مضيفة على تويتر أنها "على اتصال دائم مع عائلة الشابة".
وتقول رهف محمد القنون إنها كانت تحاول الهروب من معاملة سيئة تتعرض لها من جانب عائلتها، بحسب "فرانس برس" التي نقلت عنها قولها: "عائلتي متشددة واحتجزتني داخل غرفة لمدة ستة أشهر لمجرد أنني قصصت شعري".
وفي السياق تؤكد سلطات الهجرة التايلاندية من جهتها أنها حاولت الهرب من زواج مدبر.
وتخشى الشابة السعودية أن تسجن اذا عادت الى السعودية. وقالت لوكالة فرانس برس "أنا متأكدة مئة في المئة أنهم سيقتلونني لدى خروجي من سجن سعودي"، مؤكدة أنها "خائفة" و"فاقدة للأمل".
وأكد فيل روبرتسون أنه "اذا ارغمت على العودة الى بلادها فان العواقب قد تكون دراماتيكية" معتبرا انها على وشك ان تصبح "رمزا للمقاومة".
كما لفتت الشابة السعودية إنها تريد طلب اللجوء الى أستراليا مؤكدة أنها تحمل تأشيرة دخول، فيما لم تعلق السفارة الاسترالية على ذلك ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.