هاجم مسلحون مقر صحيفة شارلي ايبدو الأسبوعية
الفرنسية الساخرة في
باريس، ما أوقع 12 قتيلا على الأقل في هجوم غير مسبوق، واعتبره الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على الفور "إرهابيا".
والهجوم هو الاعتداء الأكثر دموية في
فرنسا منذ 40 عاما على الاقل.
وأعلن مصدر قضائي أن بين القتلى في الهجوم أشهر رسامي الكاريكاتور في الصحيفة الفرنسية الاسبوعية الساخرة شارب وكابو وولينسكي وتينوس.
وأوضحت النيابة أنّ هذا الاعلان يأتي بعد عملية تعرف قام بها أحد الناجين في المكان، وقالت النيابة إن سبعة أشخاص جرحوا في الهجوم بينهم أربعة إصاباتهم خطرة.
وتوجّه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على الفور الى مكان الهجوم الواقع في حي سكني في
العاصمة، وندّد "بهجوم إرهابي وعمل على قدر استثنائي من الوحشية"، لافتاً إلى أنّ "عدّة اعتداءات ارهابية أحبطت في الأسابيع الاخيرة"، داعياً الى "
الوحدة الوطنية".
ولم يُعرف بعد مصير وهوية المهاجمين، ونقل مصدر في الشرطة عن شهود قولهم إن المهاجمين هتفوا "انتقمنا للرسول!" .
وأشارت
وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه وفي تسجيل فيديو للهجوم التقطه رجل لجأ الى سطح ونشره
على الانترنت، يُسمع رجل يهتف "
الله أكبر الله أكبر" بين عدة عيارات نارية.
وأعلن قصر الإليزيه عن اجتماع أزمة عند الساعة الواحدة بتوقيت غرينيتش، وقد قرر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس رفع مستوى الانذار في باريس وضواحيها الى الحد الاقصى أي "انذار بوقوع هجمات".
واعلنت
النيابة العامة في باريس أن الهجوم أوقع 12 قتيلا في حصيلة
جديدة. وكانت الحصيلة الاولى تشير الى سقوط 11 قتيلا بينهم شرطيان.
وقال مصدر قريب من التحقيق انه "قرابة الساعة 11,30 اقتحم رجلان يحملان كلاشنيكوف وقاذفة صواريخ مقر صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في الدائرة الحادية عشرة من باريس وحصل تبادل اطلاق نار مع قوات الامن".
وأصيب شرطي بنيران المسلحين لدى مغادرتهما المكان قبل ان يرغما سائقا على الخروج من سيارته عند باب بانتان ويصدمان بها احد المارة.
من جانب اخر، أعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية استخدام "كل الوسائل" من أجل "كشف واعتقال" مهاجمي شارلي ايبدو، مشيرةً الى انها وضعت وسائل الاعلام والمحلات التجارية الكبرى ووسائل النقل تحت "حماية مشددة".
وتوالت ردود الفعل المنددة أيضاً من
العالم، حيث دان البيت الابيض الهجوم على الصحيفة الفرنسية "بأشد العبارات".
وفي لندن، ندّد رئيس الوزراء
البريطاني ديفيد كاميرون بالهجوم "الشنيع" وعبّر عن تضامنه مع فرنسا في معركتها ضد الارهاب.
وكانت الصحيفة الأسبوعية الساخرة تلقت عدة تهديدات في السابق منذ ان نشرت رسوما كاريكاتورية تتعلق بالنبي محمد عام 2006.
وفي تشرين الثاني 2011 احرق مقر الصحيفة في ما اعتبرته الحكومة الفرنسية انذاك بانه "اعتداء".