أثارت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ زوبعة بخطابها الذي وجّهته لزعماء العالم المجتمعين في القمّة الدوليّة للتغير المناخي في نيويورك، ضمن فعاليات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
في بداية كلمتها، قالت تونبرغ البالغة من العمر 16 عامًا: "رسالتي لكم اليوم هي أننا سنراقبكم!. كلّ هذا خطأ، لم يكن يجب عليّ أن أكون هنا، بل في مدرستي على الجانب الآخر من المحيط. ومع ذلك قدمتم لنا نحن الشباب من أجل الأمل. كيف تجرؤون!".
وأضافت والدموع في عينيها "لقد قضيتم على طفولتي بأحاديثكم الفارغة. ومع ذلك لا زلت أنا المحظوظة. الناس يعانون.. الناس يموتون، نظامنا البيئي ينهار، ونواجه مخاطر الانقراض الجماعي، وأنتم تتحدثون عن المال وعن قصص الخيال بشأن النمو الاقتصادي الأبدي. ما هذه الجرأة؟".
وقاطع الحضور تونبرغ بالتصفيق بينما تابعت قائلة "منذ أكثر من ثلاثين عاما والحقيقة واضحة تماما، كيف تجرؤون على النظر بعيدا؟ وتأتون هنا للقول إنكم تفعلون ما يكفي بينما السياسات والحلول التي نحتاجها لازالت لا ترقى للمستوى المطلوب!".
وأضافت "تقولون إنكم تسمعوننا وتتفهمون الحاجة الملحة. ولكن لا يهم كم حزينة وغاضبة أنا لا أريد تصديق ذلك. لأنه بالفعل إذا كنتم تدركون حقيقة الوضع ولا تحركون ساكنا، فإن هذا يدل على أنكم شياطين، إلا أنني لا أريد أن أصدّق ذلك".
واختتمت الناشطة السويدية كلمتها بالقول "إنكم تتسببون بخيبة أمل لنا، إلا أن الشباب باتوا يدركون خيانتكم للبيئة".
واستمع إلى كلمة الناشطة السويدية نحو 60 من زعماء العالم الذين من المتوقع أن يقدموا تعهدات بالتخلي عن الوقود الأحفوري والإبطاء من وتيرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وفي آب 2018، نظمت غريتا غوتنبرغ اعتصامات أمام برلمان بلادها للمطالبة بالتحرك ضد التغير المناخي. وأصبحت أيقونة الاحتجاجات الطلابية ضد التغير المناخي في أوروبا من خلال احتجاجات "الجمعة من أجل المستقبل".
ووصلت غوتنبرغ إلى نيويورك بعد أن أبحرت من أوروبا عبر المحيط الأطلسي على متن مركب شراعي خال من الكربون، بهدف المشاركة في قمة المناخ بالأمم المتحدة.