خطُ السرايا- ساحة النجمة مغلق/ الرجاء عدم المحاولة حتى انتهاء العطلة الصيفية/ وعلى روزنامةِ آبَ اللهاب لا موعدَ محدداً لروما ثلاثة/ إذ أجرى الاحتلالُ
الإسرائيلي عمليةَ النقلِ الحراري إلى الميدانِ الجنوبي/ حيث المخاض العسير// وبحسب مصادرَ دبلوماسية فإنه لا طرفَ أيلول وحتى آخرَه سيشهدُ على عودةِ التفاوض بين الجانبينِ اللبناني والإسرائيلي/ بعد أن تقدمتْ تلة عليِّ الطاهر على طاولةِ روما وفقَ الحسابات الإسرائيلية/ أما الجانبُ اللبناني فكثف والقولُ للمصادرِ الدبلوماسية اتصالاتِه مع الراعي الأميركي أقلَه لوقفِ عملياتِ النسفِ والتفجير/ لكن الراعي وعلى لسانِ سفيره في
بيروت وضعَ معادلَتَه قبل أيامٍ قليلة عند عتبةِ عين التينة بقولِه تنتهي الحرب عندما يسلمُ حزبُ
الله سلاحه/ وتحت هذا السقفِ العالي يُمعنُ الإسرائيلي في عدوانه ويتحضر لأمِ المعارك ليس في علي الطاهر وحسب/ إنما ضدَ كلِ لبنان/ خصوصاً بعد تصريحِ وزيرِ الحرب يسرائيل كاتس من أن الحسابَ مع
لبنان كما في أي ساحة لن يبقى مفتوحاً/ ليتفوق عليه في التهديد وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير/ الذي دعا الجيش الإسرائيلي إلى استئناف عدوانه على
العاصمة اللبنانية/ وقال يجبُ وقفُ لعبةِ القِّط والفأر هذه وسحقُهم أيضاً في بيروت/ في إشارة إلى حزب الله/ داعياً لحصول من أسماهم بمقاتلينا على حريةٍ كاملة في التحرك// بعد هذه التصريحات الموتورة والفالتة من عقالِ أي ضامن/ فإن السؤال يجوز شرعاً حول ماذا بقي من اتفاق الإطار؟// وللإجابة لايمكن حذف اي احتمال ولا الاستعانة بصديق ولبنان وإن ترك لمصيره/ فلا يزال تحت تأثير المنخفض الجوي
الإيراني الأميركي/ وما سيؤول إليه الوضعُ بينهما/ فعلى مهلة أقل من أربع وعشرين ساعة تنتهي مهلة الستين يوماً/ الممنوحة لتنفيذ مذكرة التفاهم
الإيرانية الأميركية/ المذكرة التي نعاها ترامب الشهر الفائت وبعده علقت طهران العمل بها/ وخلالها اندلعت مواجهات على شكل اتهامات وجهها كل طرف للآخر بالانتهاكات وبالتنصل من الالتزامات/ وقبل إعلان ساعة الصفر غداً الإثنين بانقضاء المهلة/ فلا توجد مؤشرات من الطرفين تدل على نيةٍ في تمديد المهلة/ أو توجهٍ لاستئناف المفاوضات/ وعلى الرغم من أن دولَ الوساطة تلعب دورَ ساعي البريد في إيصال الرسائل/ إلا أنها لم توقف محركاتِها في تجزئةِ المشكلة بهدف التوصل إلى حلولِ جزئية تحفظ ماء الوجه لكل طرف على قاعدة رابح – رابح// غداً تنتهي مهلة وقف إطلاق النار/ والسابع عشر من آب لا يعني العودة إلى ما قبل السابع عشر من حزيران/ فطرفا النزاع الإيراني والأميركي يتبادلان اللكمات من دون
توجيه أحدِهما الضربة القاضية للآخر/ وعلى استراتيجية الجمود كرّسا معادلة الحصار بالحصار/ فواشنطن تهدد بزيادةِ مستوى الضغط الاقتصادي والحصار البحري/ وطهران تتمسك بشروطها في رفع العقوبات عنها والإفراج عن أصولِها المجمَّدة/ كما في فرض سيادتها على مضيق هرمز// وعلى لقاء الجبارَيْن عند نقطةِ استواء فإن لبنانَ والمنطقة لا يملكان سوى الجلوس في مقاعد المتفرجين حتى تحينَ ساعةُ الفرج//