روّاد يتذوّقون خساً مزروعاً في الفضاء
تذوّق رواد مقيمون في محطة الفضاء الدولية أمس الإثنين للمرة الأولى خساً مزروعاً في الفضاء، في خطوة أولى في مجال الزراعة في ظروف انعدام الجاذبية الذي يمكن أن يستخدم لإطعام الرواد المسافرين في رحلات فضائية طويلة في المستقبل.
وتأمل وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أن يشكّل هذا النجاح خطوة في سعيها لتأمين مصادر غذائية متجددة للرواد الذين قد يسافرون في المستقبل إلى وجهات بعيدة، ولا سيما الرحلة المأهولة التي تأمل تنفيذها في السنوات أو العقود المقبلة إلى كوكب المريخ.
وقال كييل ليندغرن رائد الفضاء من وكالة ناسا بعدما تذوّق بعض الخس الأحمر الذي نبت في علبة خاصة في المحطة "إنه رائع".
بدوره، قال رائد الفضاء الأميركي سكوت كيلي إنّ "طعمه لذيذ". وهو أضاف بعض زيت الزيتون والخل على ورق الخس.
وقال راي ويلر المسؤول في وكالة الفضاء الأميركية عن برنامج تطوير التقنيات التي تؤمن ظروف الحياة في الفضاء إنّ "هناك مؤشرات تدلّ على أنّ الخضر والفواكه الطازجة مثل الطماطم والعنب والخس، هي مواد مضادة للأكسدة".
وأضاف "كما أنّ وجود أطعمة طازجة في الرحلات الفضائية قد يكون له أثر نفسي جيد، إضافة إلى كونه مصدر حماية من الإشعاعات الكونية".
وقالت غيويا ماسا الباحثة في وكالة ناسا "أعتقد أنّ أنظمة الزراعة في ظل انعدام الجاذبية ستكون من العوامل المهمة لكلّ الرحلات الفضائية الطويلة".
وأضافت "كلما ابتعد الإنسان أكثر عن الأرض سيكون بحاجة للزراعة لتأمين طعامه، وتدوير البيئة التي يعيش فيها، وأيضا للحصول على راحة نفسية".
وأوضحت وكالة ناسا أنّ هذا النوع من الأطعمة المزروعة في الفضاء خضع لاختبارات للتثبت من ملاءمته للإنسان.