اقدم شاب تونسي على اضرام النار بجسده امس احتجاجاً على حجز بضاعته من قبل الشرطة، ما ادى الى وفاته متاثراً بالحروق البليغة التي اصابته.
وقال مصدر إعلامي جهة صفاقس لوكالة الأنباء
الألمانية ان شاباً يبلغ من العمر 24 عاماً يدعى سيف الدين الخرداني وهو أصيل منطقة الشراردة التابعة لولاية القيروان توفي في مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة في أنحاء جسمه.
وكانت
مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت يوم الجمعة الماضي مقطع فيديو يصور الشاب المتوفي وهو يحتج وسط الطريق ضد حجز بضاعته غير المرخصة من السجائر قرب مقر الولاية في صفاقس.
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو خمس
سنوات من اندلاع
الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع زين العابدين
بن علي وقد مهد محمد البوعزيزي الذي اقدم على احراق نفسه لنهاية حكم بن علي وانطلاق ما سمي في ما بعد "الربيع
العربي".
وقد مات البوعزيزي أمام مقر الولاية في سيدي بوزيد احتجاجا على حجز بضاعته من الخضروات من قبل شرطة البلدية.
الى ذلك ظهر سيف الدين في شريط الفيديو يصرخ وبيده مادة البنزين وهو يطلب من أعوان الشرطة والمارة عدم الاقتراب منه.
وعندما اقترب منه عسكري ابتعد وأشعل النار في جسده وبدأ يجري في كل الاتجاهات حيث لحق العسكري بسيف الدين وطرحه أرضا قبل أن يتدخل أعوان الشرطة في محاولة لإخماد النار.
من جهتها نقلت الإذاعة
التونسية عن مصدر طبي بمستشفى صفاقس إن جهود وحدة الحروق بالمستشفى لم تتمكن من إنقاذ سيف الدين.
وتعاني تونس من ارتفاع نسب البطالة إذ تبلغ على المستوى الوطني 15 % لكن في الجهات الداخلية ربما تفوق 40 % في بعض المناطق الفقيرة
شمال غرب البلاد وفي الجنوب، اذ تشير إحصائيات رسمية الى ان عدد العاطلين يبلغ أكثر من 600 ألف من بينهم نحو 200 ألف من حاملي الشهادات
العليا.