عثرت بعثة تركية- أميركية مشتركة على رأس امرأة صخري نابتة فيه أفاع وثعابين بدلاً من خصلات الشعر الطبيعية.
ويعرف الرأس الصخري باسم "ميدوسا" الملعونة في التاريخ، والمنذر وجهها بالشؤم والنحس اذ حذرت الأساطير القديمة من التحديق في عينيها والا حولت الناظر فيهما إلى حجر.
ففي أساطير الاغريق القديمة، أن "ميدوسا" كانت فتاة جميلة تخدم في معبد الآلهة بأثينا، وقامت آلهة الحكمة والقوة والحرب، الحامية المدينة بتحويلها الى قبيحة متشيطنة، منبتة في رأسها أفاع وثعابين بدل خصلات شعرها الطبيعي حين كانت فاتنة لممارستها الجنس مع من أغواها داخل المعبد، وهو "بوسيدون" اله البحار.
وتم العثور على رأس "ميدوسا" في مدينة "أنتوكيا أد كراغوم" التريخية بمقاطعة "أنطاليا" جنوبي تركيا المطلة على المتوسط، وكان مجسّما "بين كتل من رخام عائدة على ما يبدو الى معبد موجود في موقع الحفريات".
واشار الدكتور بيرول جان المدرس في "جامعة أوشاك" التركية والعضو في البعثة التي بدأت تنقيباتها قبل 10 سنوات ويرأسها الأميركي مايكل هوف، الى أن الرأس الذي تم العثور عليه بأواخر ايلول الماضي ليس جزءاً من تمثال، بل نافرا في لوحة كبيرة على واجهة المعبد.
وكانت مدينة "أنتوكيا أد كراغوم" رومانية في القرن الأول للميلاد وعامرة بحمامات عامة وسوق تجاري كبير ومسرح ومعبد.
وقد اعتاد سكان تلك المدينة على وضع رسومات لرأس "ميدوسا" لحماية قبور الأموات والمعابد فيها.
وتحول الرأس بعد انتشار المسيحية إلى نذير بالشؤم والنحس "لما رافق ظهوره من أحداث غريبة" .