لا تزال منطقة الشرق الأوسط تحبس أنفاسها، بالتزامن مع اقتراب اكتمال التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، استعدادا لضربة عسكرية محتملة قد تنفذها واشنطن ضد إيران. وبالرغم مما أوردته قناة العالم الايرانية يوم أمس، عن "تقييمات" قالت إنها صادرة عن دوائر قريبة من المؤسستين الأميركية والإسرائيلية، لجهة أن «الخيار العسكري ضد إيران ومشروع الرهان على الفوضى الداخلية، قد وصلا إلى طريق مسدود، حيث أقرت هذه التقييمات بأن الضغوط القصوى لم تُضعف طهران، بل قادت واشنطن إلى مأزق استراتيجي، وأسقطت افتراضات شكّلت أساس السياسة الأميركية تجاه إيران". الا أن وصول حاملة الطائرات الأميركية الأكبر "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، مصحوبة بـ3 مدمرات أخرى، اضافة لتقارير إسرائيلية عن تلقي واشنطن ما وصفته بـ"الدليل القاطع"، على قيام السلطات الإيرانية بتنفيذ مئات الإعدامات بحق المتظاهرين، كما ابلاغ رئيس هيئة الطيران في اسرائيل شركات طيران أجنبية، أن "نهاية الأسبوع الجاري ستكون فترة حساسة"، كلها عوامل تؤشر الى أن احتمال شن واشنطن ضربة على طهران لا يزال احتمالا متقدما، بحسب مصادر مواكبة عن كثب للتطورات. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القناة العبرية 12 أن الولايات المتحدة تواصل تجميع القدرات العسكرية في المنطقة، وأن تقديرات إسرائيل تقول إن "واشنطن ستهاجم عسكريا طهران، رغم الفهم بأن القرار لم يتخذّ بعد". وتشير مصادر "الديار" الى أن "ما يجعل الوضع مقلقا، هي الزيارة الخاطفة التي قام بها قائد المنطقة المركزية في الجيش الأميركي الى اسرائيل، حيث التقى عددا من قادة الجيش هناك، ما قد يندرج في اطار التنسيق بين الطرفين الأميركي والإسرائيلي، قبيل عملية عسكرية محتملة ضد إيران". وتضيف المصادر: "يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يخشى تداعيات ضربة يحضر لها ، لعلمه بأن ايران لن تقف متفرجة على العبث بسيادتها وأمنها، خاصة وأنها لا تزال تمتلك أوراق قوة كثيرة، لا تزال تحتفظ بها للمنازلة الكبرى. وبالتالي اذا كانت الضربة المرتقبة قوية وموسعة، فالرد سيكون كبيرا ومفاجئا، ويفتح المنطقة على كافة الاحتمالات".