واللافت في هذا السياق أيضاً، سَيل التكهّنات التي رافقت المفاوضات من مصادر إقليمية ودولية متعدّدة، وغلّبت ميزان التشاؤم، ربطاً بالتاريخ الصدامي الطويل بين بلدَين عدوَّين لدودَين ونقيضَين لبعضهما البعض، إلّا إذا حدثت مفاجآت قرّبت الجانبَين من التفاهم، وهو ما أكّده مسؤول رفيع بقوله لـ"الجمهورية": "كل العالم بات مربوطاً بالكامل بما سينتج من هذه المفاوضات، لكن لا أقول إنّني متشائم، بل إنّني لستُ متفائلاً، لسبب وحيد وهو أنّني لستُ أُخرِج من حسباني دخول العامل الإسرائيلي على خطّ المفاوضات، ومحاولة إفشالها بهدف ترجيح خيار الضربة الأميركية لإيران وإشعال الحرب، ذلك أنّ الوصول إلى تفاهم أياً كان نوعه من خلال هذه المفاوضات تعتبره إسرائيل في غير مصلحتها، وهذا ما يؤكّد فرضية أنّ الشيطان الإسرائيلي قد لا يكون كامناً في تفاصيل المفاوضات، بل كامن للمفاوضات من أساسها."