سيخلف مجتبى خامنئي في السادسة والخمسين والده آية
الله علي خامنئي الذي قُتل السبت عن 86 عاما بعدما بقي أكثر من ثلاثة عقود على رأس هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية.
مجتبى المولود في الثامن من أيلول/سبتمبر 1969 في مدينة
مشهد المقدسة (شمال شرق)، يخوض الشأن العام، مع أنه لا يشغل أي منصب رسمي.
وأثار إقلاله في الظهور إعلاميا وفي المناسبات الرسمية تساؤلات كثيرة طوال سنوات سواء إن في أوساط الشعب
الإيراني أو في الدوائر الدبلوماسية، في شأن مدى نفوذه.
وفي التصنيف السياسي، يُعَدّ مجتبى خامنئي قريبا من الجناح المحافِظ، ويعود ذلك بصورة رئيسية إلى صلته الوثيقة بالحرس الثوري الذي يشكّل الجيش العقائدي للجمهورية الإسلامية والموكل حراسة ثورتها.
ونشأت هذه الوشائج من مشاركته في وحدة قتالية في "قوات حرس الثورة الإسلامية"في المرحلة
الأخيرة من الحرب الطويلة بين إيران والعراق التي استمرت من العام 1980 إلى 1988.
أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2019 ضمن تسعة من مساعدي آية الله خامنئي فرضت عقوبات عليهم، ورأته أنه "يمثّّل المرشد الأعلى بصفة رسمية، رغم كونه لم يُنتخَب قَطّ ولم يُعيَّن في أي منصب حكومي، ما عدا مهامه داخل مكتب والده".
وأضافت يومها على موقعها الإلكتروني أن المرشد "فوّض جزءا من مسؤولياته القيادية" إلى نجله "الذي عمل من كثب مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، وكذلك مع قوات التعبئة (الباسيج)، لتحقيق طموحات والده الإقليمية المزعزِعة للاستقرار وأهدافه الداخلية القمعية".
ومن أبرز ما سجّله عليه معارضون دوره في القمع العنيف لحركة الاحتجاج الواسعة التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس المتشدّد محمود أحمدي نجاد عام 2009.
وفي الشقّ الديني من مسيرته، درس مجتبى العلوم الدينية في مدينة قم جنوب طهران، حيث زاول أيضا التدريس.
وقد بلغ مرتبة حجة الإسلام، وهو لقب في الحوزة العلمية الشيعية يُمنح لرجال الدين من الرتبة المتوسطة، اي تلك الأدنى من رتبة آية الله التي وصل إليه والده والخميني.
أما زوجته زهراء حداد عادل، وهي ابنة رئيس البرلمان السابق غلام
علي حداد عادل، فقُتلت ايضا مع المرشد الأعلى وزوجته في الضربات الأميركية
الإسرائيلية، بحسب السلطات
الإيرانية.
وهدّد
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء من أن أي خليفة لعلي خامنئي "سيكون هدفا مؤكّدا للاغتيال، مهما كان اسمه أو أينما اختبأ".