جمعت حملة تبرعات أكثر من 60 ألف
دولار في رام الله بالضفة
الغربية المحتلة لإعادة بناء منزل عائلة الحلبي الذي دمرته
إسرائيل بحجة أنّ أحد أبنائها قتل إسرائيليين اثنين، كما أعلن منظمو الحملة.
وكان مهند الحلبي (19 عاماً) الطالب قتل إسرائيلييْن طعناً في مدينة القدس القديمة قبل أن يستشهد في الثالث من تشرين الاول، ليكون أول هجوم في سلسلة هجمات بالسلاح الأبيض ما زالت مستمرة ضدّ الإسرائيليين ما اسهم في ايقاظ شبح انتفاضة ثالثة.
ويمجد بعض
الفلسطينيين الحلبي الذي أعلنت حركة الجهاد الاسلامي انه من عناصرها، كواحد من وجوه المواجهة الحالية التي أوقعت 149 شهيداً في الجانب الفلسطيني و23 قتيلاً في الجانب الاسرائيلي، اضافة الى اميركي واريتري بحسب تعداد لوكالة الصحافة
الفرنسية.
ومعظم الفلسطينيين الذين استشهدوا هم من منفذي أو يشتبه بأنّهم من منفذي هجمات على مدنيين أو عناصر من
القوات الإسرائيلية.
وقد أقدم جيش
الاحتلال الاسرائيلي السبت على هدم منزل الحلبي في قرية سردا القريبة من رام الله. ونظمت بسرعة حملة لجمع التبرعات من أجل اعادة بنائه بصورة عفوية ومستقلة عن السلطة
الفلسطينية او الاحزاب، كما قال منظموها.
واكد مرسي أبو غويلة منسّق الحملة أمام صندوق شفاف اقيم في ساحة بوسط رام الله "في غضون يومين جمعنا 60 الف دولار".
واضاف عبد الكريم ابو عرقوب المتحدث باسم الحملة أنّ بعض الناس يتبرعون أيضا بمواد بناء، فيما يأتي بعض المارة ليضعوا أوراقا نقدية بالشيكل الاسرائيلي او الدينار الاردني او الدولار او اليورو في الصندوق الذي كتب عليه عبارة "مهند الحلبي مفجّر انتفاضة القدس".
وبين انقاض منزله حيا شفيق الحلبي والد مهند "الشعب الفلسطيني الذي يساعد". وقال ان السلطات الاسرائيلية لم تهدم فقط منزله بل منعتنا ايضاً من اعادة بنائه في المكان نفسه. واكد "حتى ولو ان المحتل لا يريد ذلك سانصب خيمة هنا وساعود لاقيم على ارضي مع اولادي".
وقرّرت الحكومة الاسرائيلية تسريع عمليات هدم المنازل في مواجهة اعمال العنف. لكن المدافعين عن حقوق الانسان اعتبروا هذا التدبير بمثابة عقاب جماعي يضرب
عائلات باكملها. ويدافع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن التدبير باعتباره رادعا لفلسطينيين اخرين.